UPDATE command denied to user 'yazabb_1'@'10.2.2.61' for table 'fusion_settings' .::الوحدة الطلابية.::.الجامعة الهاشمية::. - المنتديات: قالو في الشهيد أبو عمار
.::الوحدة الطلابية.::.الجامعة الهاشمية::.
الرسائل القصيرة
مسموح لك   400.حرف فقط
الاسم:

الرسالة:

شفرة (كود) التحقق:


إدخال شفرة التحقق:



Opiptiogs
11-02-2013
Blood Pressure Medication Benefits Diabetes Roadshow Leading A Healthy Lifestyle Lipitor Vs Lovastatin Pills [url=http://archiv
e.org/details/Tram
adolFedexDelivery ]Tramadol Free Prescription Delivery

biobe
11-02-2013
how to make an app indehernefiva <a href="http://howtom
akeanapp2.howtomak
eanappthatprofits.
com/">Iphone Development Tut

DvFtYeXr
11-02-2013
Minimal titted blonde woman receives of a few arbitrary men once this woman is searching for a superior screw. <a href=http://www.xv
ideos.com/video164
1808/jackie_moore_
a_cum_thirsty_bitc
h>Hard

biobe
11-02-2013
How To Make An App indehernefiva <a href="http://howtom
akeanappthatprofit
s.com/">How To Make An App</a> whall http://howtomak

speernfosiste
08-02-2013
Taking Viagra In Spain Propecia Jersey Xanax Flight [url=http://archiv
e.org/details/Phen
termineOnlineWitho
utPrescriptionFrom
Us ]Adipex Xenical Online Phentermine Prescription Viagra[/url]. Alprazolam

aerocheriorok
08-02-2013
Methotrexate Sukkot Alprazolam Bijwerkingen Zaroxolyn And Lasix Renogram [url=http://archiv
e.org/details/Lora
zepamOnlineNoPresc
ription ]Canadian Lorazepam No Prescription Needed[/url]. Methotrexate Ar

Nincbeamamita
07-02-2013
Tramadol The Substance Clopidogrel Pronunciation Generic Name . Xanax Extinction Taking Cialis If You Don T Free It [url=http://archiv
e.org/details/Fior
icetButalbitalForM
igrainesOnline ]Buy Fioricet

HoawsKato
07-02-2013
TimiGeavame <a href=http://www.lo
uissvuittonborse.c
om>Louis Vuitton Borse </a> evissopontoup <a href=http://www.lo
uissvuittonborse.c
om>CLICK HERE To Investigate <

HoawsKato
06-02-2013
TimiGeavame <a href=http://www.he
rmesbbirkinaustral
ia.com>hermes australia pty ltd </a> evissopontoup <a href=http://www.he
rmesbbirkinaustral
ia.com>Look At THIS Site

HoawsKato
06-02-2013
Coumeffuh <a href=http://www.lo
uissvuitton-southa
frica.com>Louis Vuitton South Africa </a> evissopontoup <a href=http://www.lo
uissvuitton-southa
frica.com>Try this ou

UPDATE command denied to user 'yazabb_1'@'10.2.2.61' for table 'fusion_threads'
مشاهدة الموضوع
 طباعة الموضوع
قالو في الشهيد أبو عمار
The Red Prince
# 1 طباعة المشاركة
المشاركة في 03-05-2008 13:19:53
صورة المستخدم

مدير عام

المشاركات: 46
الاشتراك: 27.01.08

www.alsbah.net/alsbah_nuke/modules/htmlarea/upload/admin_595.jpg

حركة فتح تنعي للجماهير الشهيد ياسر عرفات ابو عمار
اللجنة المركزية ل حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"
تنعي للجماهير الفلسطينية والعربية والأحــرار فــي الـعـالـم
الشهيد قائد الثورة ومفجّــرها الأخ ياسر عرفات "أبو عـمــار"


صباح يوم الحادي عشر من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2004 فقدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" والشعب الفلسطيني وحركة التحرر العربية والعالمية، علماً خفاقاً من أعلامها، ورمزاً من أكرم رموزها، وقائداً وهب حياته كلها لنضالٍ متواصل من أجل تحرير وطنه فلسطين من الاستعمار والاستيطان الأجنبي هو الأخ القائد الثوري الرمز ياسر عرفات "أبو عمار".

فمنذ أكثر من خمسين عاماً وهو يعمل مع كوكبة من صحبه ورفاقه على تنظيم وقيادة شعبه في الأرض المحتلة وفي مخيماته ومنافيه مُدركاً أن المقاومة الثورية المسلحة هي السلاح المجرب الأكثر فعالاً لمقاومة المستعمر المستوطن الأجنبي، فكانت حركة "فتح".

لقد قادت حركة "فتح" بقيادة الأخ أبو عمار وبالتعاون الوثيق مع جميع الفصائل الوطنية الفلسطينية نضال شعبنا في أقسى المعارك المتواصلة وأقامت أوثق العلاقات التضامنية مع مختلف الفصائل والقوى التحررية الثورية العربية والعالمية وأصبحت الثورة الفلسطينية رمزاً للتحرير والمقاومة، وكان اسم ياسر عرفات "أبو عمار" يتردد على كل لسان رمزاً للمناضل والقائد الذي التصق بشعبه وثواره والذي لا يتراجع ولا يلين أمام الصعاب ورمزاً للقائد الثوري الذي حمل راية النضال ضد الصهيونية والاستعمار إلى كل أركان العالم.

وقد أثبتت الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة الأخ ياسر عرفات أنها اغتنت بتجربة واسعة في تكريس كل عوامل النصر، ورغم جبروت العدو وعوامل قوته وما لقيه من دعم من القوى الاستعمارية المهيمنة في بقاع كثيرة من العالم، إلا أنها وعلى رأسها أبو عمار استطاعت أن تنقل المعركة إلى مكامن القوة عند العدو وحققت نجاحاً كبيراً في نقل القضية الفلسطينية من قضية لاجئين تنتشر من مخيماتها في بلدان الجوار إلى قضية تحرر وطني تصارع عدوها في كل أركان الأرض وبدأ نضالها يعطي ثماره في المجتمعات الدولية وأصبح اسم فلسطين وقضيتها على جدول الأعمال في كل دورات الجامعة العربية والأمم المتحدة وعدم الانحياز والمؤتمر الإسلامي وجميع التجمعات الدولية الأخرى.

إن الشعب الذي عاش عقوداً من الزمن مع اسم أبي عمار وتحت قيادته مني بخسارة لا تعوض بفقدانه هذا القائد الذي ترك بصماته على كل خطوة من خطواته.

إن ياسر عرفات لم يكن يقاتل حباً في القتال بل قاتل دفاعاً عن وطنه ومن أجل تحريره من الغزاة الأجانب، لقد حمل غصن الزيتون في يد والبندقية في اليد الأخرى، وعندما حاول أن يُعلي غصن الزيتون ويرفعه عالياً أمام العالم أجمع وضع العدو كل العراقيل واستخدم أبشع أنواع القهر والعدوان وداس غصن الزيتون تحت أقامه وداس معه الشرعية الدولية وما يزال يمارس كل الأساليب للمضي في طريق العدوان والهيمنة.

لقد ترجل الفارس أبو عمار لكن شعبه وثواره تربوا في مدرسة أبي عمار ما يزالوا على العهد ماضون في طريقهم، طريق أبي عمار، طريق النصر.

رحم الله أبو عمار، والنصر لشعبنا الصامد

أمانة سر اللجنة المركزية العليا
ل حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتـــح
عدل بواسطة The Red Prince في 03-05-2008 14:45:07
مشعل يقبل بدولة على حدود 67 !!!
 
www.we7da.tk
The Red Prince
# 2 طباعة المشاركة
المشاركة في 03-05-2008 13:23:10
صورة المستخدم

مدير عام

المشاركات: 46
الاشتراك: 27.01.08

رمز لجيل أسس مدرسة في الثورة - أحمد جبريل

أحمد جبريل - الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة
تختلف معه، او تتفق، فقد كان ياسر عرفات، منذ البدايات، مرحلة العمل السري وما بعدها.. من أهم رموز الثورة الفلسطينية المعاصرة، سواء في تأسيس النواة الاولى لحركة <<فتح>>، او على الساحة الفلسطينية عموما، كانت شخصية عرفات تتميز عن أقرانه وكل الزملاء.. له اسلوبه، له طريقته، له نهجه الذي عرف باسمه، واستمر عليه بالرغم من السنين والمحطات المهمة في مسيرة الثورة الفلسطينية.

منذ لقاءاتنا الاولى، في مرحلة العمل الفلسطيني السري، كان عرفات يميل الى الامساك بمفاتيح العمل على كل صعيد.. وكان ذلك محل نقاش ومجادلة وفي كل مرة كان على قناعة بأن الظروف تفرض عليه ذلك حتى عندما كبر العمل المقاوم الفلسطيني وتوسع وانتشر، وصارت الحاجة الى المؤسسات ملحة وضرورية.. كان عرفات يمسك بكل هذه المؤسسات او مفتاح تشغيلها او تعطيلها.

يعرف الجميع أننا على طرفي نقيض، ليس من منطلق خلاف شخصي، لا سمح الله، بل بالنظرة المختلفة لمسار الثورة وأدائها، واحتدم التناقض عندما طرحت التسوية السياسية بعد حرب 1973 ثم مؤتمر مدريد.. ونقطة الخلاف دائما، كانت فلسطين.

عندما وافق عرفات على اتفاق اوسلو 1993 كان وقع ذلك شديد الوطأة على الساحة الفلسطينية.. وعلى مسار المقاومة الفلسطينية، خاصة ان ذلك جاء بعد انتفاضة استمرت سبع سنوات قدم خلالها شعبنا كل تضحيات لا يمكن لشعب ان يقدمها، وتحمّل ما لا يمكن ان يتحمله شعب عندها.. كان التصور.. ان عرفات سيصطدم في النهاية بالجدار المسدود تنازعا مع شخصيته وطبيعة العدو الذي كشفت الايام والأحداث انه يريد ان يأخذ، وليس مستعدا، أبدا، للاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في ارضه.

اصطدم <<حلم>> الأخ ابو عمار الذي كان قد ضخمه له السادات وبعض الانظمة العربية والدولية.. بواقع يقتل ويحصد شعبنا امام عيون العالم، ويدمر الدور، ويقلع الشجر، ويبني المستوطنات بينما تتكاثف الضغوط عليه ليعطي المزيد من التنازلات، فلا لحق العودة، ولا للقدس ولإ لإزالة المستوطنات ولا للمسجد الاقصى الذي كان يمنّي النفس بالصلاة فيه.

وأكثر من ذلك، كان المطلوب ما هو أخطر: ان تتولى السلطة <<إنهاء>> المقاومة و<<إنهاء>> الانتفاضة.. وازداد تنازع الشخصية داخل الأخ ابو عمار.. وعندما فرض عليه ان يكون نزيل <<المقاطعة>> وأسير شارون أراد عرفات ان يثبت لنفسه قبل الآخرين.. انه لن يخطو رغم كل المناورات التي كان يجيدها الى مزيد من <<التنازلات>>.

نزيل المقاطعة بدأ يسترد مع كل يوم جديد ذكرى كل يوم في مسيرة المقاومة.. ومسيرة الشهداء، ومع الاستذكار بدأ التوازن يعود الى الخطوات.. وساعد على ذلك كشف العدو اوراقه.. خاصة عندما وصل شارون الى السلطة، ليس كشخص وفكر صهيوني فحسب، بل بدعم يهودي أشار تماما إلى الاتجاه الحقيقي لغلاة الصهيونية.

تفجر انتفاضة الاقصى، وسنوات الاخ ابو عمار في المقاطعة بعد مفاوضات كامب ديفيد الفلسطينية، جعلت الجميع يعيد حساباته دون رغبة في المحاسبة، ما جعلني أبادر الى وصل ما انقطع وكنا، ابو عمار وأنا، في منتهى السعادة لأننا نتطلع الى المستقبل.

وسرت من جديد حرارة الرغبة بالحوار الفلسطيني الفلسطيني وإن كانت بداياته لا تحمل الا الاسم.. الا انه فتح باب التواصل الذي كنا، وما نزال نرغب، كما كل الشعب الفلسطيني.. في تحوله الى حوار جدي، يفضي الى نتائج من شأنها ان تشكل رافعة لوضعنا الفلسطيني كله، وأن تتيح بمشاركة الجميع ايضا.

الاخ ابو عمار، تختلف معه او تتفق، شكل في تاريخ ثورتنا الفلسطينية المعاصرة رمزا لجيل فلسطيني كبر ما بعد نكبة 1948 ولم يقبل بالامر الواقع واجتهد، وأسّس مدرسة في الثورة، أخطأ ام أصاب، لكنه جيل استطاع ان يستمر ليسلم الراية لجيل الانتفاضة في ظل ظروف قاسية، وضاغطة عربيا ودوليا.. لكن العالم كله، بما فيه شارون.. بات يعرف أن الفلسطينيين لن يرضوا بحقهم ناقصا.

عندما نودع الأخ ابو عمار نتذكر مناضلا أفنى حياته من اجل وطنه، ونتذكر تاريخا، سيزيدنا إصرارا وتمسكا بعدالة قضيتنا، ويزيدنا قوة في مواجهة تيارات انهزامية قد تبرز.

رحمه الله ورحم الله المجاهدين
مشعل يقبل بدولة على حدود 67 !!!
 
www.we7da.tk
The Red Prince
# 3 طباعة المشاركة
المشاركة في 03-05-2008 13:27:10
صورة المستخدم

مدير عام

المشاركات: 46
الاشتراك: 27.01.08

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تنعي القائد الرمز الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات

بقلوب يعتصرها الحزن والألم تلقت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نبأ استشهاد رمز كفاح الشعب الفلسطيني وثورته المعاصرة القائد الفلسطيني والعربي والعالمي الكبير الرئيس ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والقائد العام للثورة الفلسطينية وقائد حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح.

بقلوب يعتصرها الحزن والألم يودع الشعب الفلسطيني المكافح قائد مسيرته وملحمة صموده على مدى أربعة عقود متواصلة قدم خلالها المناضل ياسر عرفات كل جهده ووقته وطاقته من أجل خدمة قضية شعبه ووطنه وكافح من أجل الاستقلال والحرية والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

نتذكر ونحن نودع القائد الكبير ياسر عرفات شهدائنا الأبرار عز الدين القسام وعبد القادر الحسيني وأبو علي مصطفى وأبو علي إياد وخليل الوزير وغسان كنفاني ووديع حداد وفتحي الشقاقي والشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وماجد أبو شرار وطلعت يعقوب وأبو العباس وغيفارا غزة، وأبو إياد وعشرات الآلاف من شهداء شعبنا الذين قدموا أغلى ما يملكون من أجل حرية الشعب وتحرير الوطن.

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إذ تنعي لجماهير الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم كله القائد الرمز ياسر عرفات فإنها تجدد العهد والقسم على مواصلة مسيرة الكفاح والمقاومة والانتفاضة حتى يتم انتزاع كامل الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على ثقة أكيدة أن الشعب الفلسطيني سيتمكن من تجاوز هذه المحنة وتعميق وحدته الوطنية وإفشال محاولات العدو الصهيوني المتواصلة لتمزيق الساحة الفلسطينية.

إننا ندعو جماهير شعبنا داخل الوطن المحتل وخارجه إلى التماسك والتلاحم والوحدة التي تشكل سلاحنا الأمضى في مواجهة التحديات الكبرى التي تحيط بنا من كل جانب.

المجد للشهداء والنصر لشعبنا العظيم
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

11/11/2004
مشعل يقبل بدولة على حدود 67 !!!
 
www.we7da.tk
The Red Prince
# 4 طباعة المشاركة
المشاركة في 03-05-2008 13:35:30
صورة المستخدم

مدير عام

المشاركات: 46
الاشتراك: 27.01.08

هو أبو عمار رفيق الدرب
فاروق القدومي
أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح


هو الذي سار في موكب الحق منذ نعومة أظافره يسعى ويناضل ويدعو الله عزّ وجلّ أن يعيد الحق لأصحابه والأرض لمالكيها. حيث في غفلة من الزمن تمكّن طغاة البشر وشذّاذ الآفاق بدعم الدول الاستعمارية من تشريدهم، فاحتلوا أرضهم وسلبوا ممتلكاتهم وأقاموا فيها ظلما وجوراً، فاستولوا على فلسطين، أرض الأباء والأجداد، وأقاموا المستعمرات الصهيونية وبنوا الجدران العنصرية الفاصلة، ونصبوا الحواجز وأحكموا الحصار والإغلاق، فأصبح شعبنا يعيش في سجن كبير من لاجئين داخل الأرض ولاجئين في المنافي والشتات.

غادرنا وروحه الحائمة في سماء فلسطين تشكو ظلم الظالمين، من مغتصبين ومتآمرين على الشعب والقضية.

هو القائد المفجّر لأطول ثورات التحرّر في العصر الحديث، هو .. هو ... الشهيد، ياسر عرفات، أبو عمار، القائد العام لثورة الفاتح من يناير عام 1965.

عندما نطق بكلمة السرّ "حتى يغيب القمر"، أعلنت فتح ثورتها وانطلقت عاصفتها لتدق أول مسمار في نعش الوجود الإسرائيلي، وتناقلت صحف العالم نبأ ثورة أبناء المخيمات، ثورة اللاجئين، ثورة تحمل رايات التحرير والعودة لتقضي على التشرد والشتات.

وتمر الأيام وتستمر المسيرة يا رفيق الدرب، ويتعرّض أبطال الفتح للرصاص الغادر من خلف الحدود، ونخرج من الحصار بمزيد من الإصرار والعناد، ونواجه صوراً من الرفض والعدوان، ويصدح صوت القائد القومي الكبير الزعيم الخالد جمال عبد الناصر بالقول :" إن الثورة الفلسطينية أنبل ظاهرة في التاريخ المعاصر لأمتنا العربية".

كم من الطعنات تلقينا من هنا وهناك، كم من المؤامرات حيكت لنا من كل حدب وصوب، لكننا لم نستكن ولم نيأس، فكل شهيد يسقط، يدق مسمارا في نعش الاغتصاب والاحتلال الاسرائيلي ويتمتم وهو راحل مع زغاريد امهات فلسطين الثكالى:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة
على الحر من وقع الحسام المهند

هي .. هي ... يا رفيق الدرب، يا أبا عمار صورة الحاضر والماضي، ثورة يحاصرها العدو ويغلق عليها الأبواب، وأعوان يسرحون ويمرحون ويدعون إلى الخلاص بالتسليم بالأمر الواقع، ورجال هناك في عرائنهم يمسكون بالبنادق، أقسموا أن يتابعوا مسيرتك ويستمروا في الانتفاضة، لا يهابون الموت، ويرددون ما قاله شاعرنا الشهيد عبد الرحيم محمود:

سأحمل روحي على راحتي

وألقي بها في مهاوي الردى

شهداء يا أخي يسقطون كل ساعة، ومن خلفهم أشبال يلتقطون بنادقهم ليتابعوا المسيرة بشجاعة وإيمان بالحق.

هذا في ساحة الشرق العربي، يا رفيقي، غزاة وحروب وإحتلال وضغوط، ولكن الأمر يستعصي عليهم.

أتسمع معي يا أخي أناشيد الجماهير بألحان الانتفاضة والمقاومة والشعب يطرب لكل ما يسمع من ألحان الصمود والتصدي ولعلعة الرصاص.

يسألوننا كل يوم، أصحيح أن قائد الثورة قد مضى واستشهد، ولم يعد هناك في المقاطعة ياسر أو أبو عمّار، يستقبل الجماهير والزوار؟

يتساءل شعبنا، أين أبا عمّار، أين المناضل الذي عاش معنا وعشنا معه، هل غاب عنا، وهل صحيح أننا لن نراه بعد اليوم؟!

هل اختفت تلك اليد السخية وتوقفت عن العطاء؟ ها هم يصرخون من اعماقهم كلما شاهدوك رمزا أو صورة ليس غيرك من يعيش بأذهانهم سيرة أو صدى، كلمة أو نشيدا، هو أنت يا ابن الفتح، وأبا العاصفة، أنت .. أنت الثائر وأنت القائد الرمز.

نم قرير العين واهنأ، فلقد تركت خلفك رجالا رفاقاً وأشبالاً أسودا تربوا في كنفك وفي زمانك، فلن تلين لهم قناة، فكل ثائر ومقاوم يحمل في قلبه صورة ياسر، صوة يشدّ بها عزيمته، ويقوّي روح النضال والتضحية في نفسه، فاهنأ يا رفيق الدرب مع رفاقنا الأوائل الذين سبقوك إلى جنة الخلد، إن سألوك يا رفيق دربي، من دسّ السم في طعامك؟ هل هو شارون العدو القبيح، ام أعوانه وموالوه.

أنت يا أخي من تمنى الشهادة، وسعى إليها، وكنت دوماً تردد: شهيدا ... شهيدا ... شهيدا، فنلت ما طلبت، وسوف ننجز وصيتك وننقل جثمانك الطاهر إلى القدس يوم أن يرفع شبل من أشبالك أو زهرة من زهرات شعبك العلم الفلسطيني على مآذن وكنائس القدس الشريف، فاهنأ بمثواك الأخير مع الأنبياء والصديقين، والشهداء، وعليك الرحمة والسلام.
مشعل يقبل بدولة على حدود 67 !!!
 
www.we7da.tk
The Red Prince
# 5 طباعة المشاركة
المشاركة في 03-05-2008 13:47:56
صورة المستخدم

مدير عام

المشاركات: 46
الاشتراك: 27.01.08

عرفات : الزعيم الفذ الذي عرفت
يفجيني بريماكوف


لقد آلمني كثيرا نبأ وفاة ياسر عرفات الذي عرفته منذ عام 1968 والتقيته عشرات المرات، ويمكن القول بأنه ربطتني به أواصر الصداقة. وتحت سمعي وبصري تحول هذا الرجل، الذي ولد في أتون نضال الفلسطينيين المسلح، فدافع من أجل حقوقهم، تدريجيا، الى سياسي متبصر ورشيد وواقعي، فأصبح العالم بأسره يأخذه بعين الاعتبار بصورة أو أخرى. كما كانت تبدر منه في الآونة الاخيرة احيانا، عبارات ثورية حادة، تؤججها العمليات «المفرطة في العنف» التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي حيال الفلسطينيين. لكن ما كان بوسع احد ان يسمع منه ان الطريق الوحيد بالنسبة الى الفلسطينيين، هو شن النضال المسلح فقط حتى تحقيق النصر النهائي، وان بلوغ السلام مع اسرائيل مستحيل، وان من الواجب مسحها من على وجه الارض، فقد ولت جميع هذا الشعارات مع الماضي البعيد. واغلق عرفات وراءها الباب منذ امد طويل.
واستعيد في ذاكرتي اللقاء مع ابي عمار عشية «ايلول الاسود» في عام 1970. وقد جلسنا عدة ساعات في غرفته الصغيرة في دمشق، والتي كانت محتوياتها تقتصر على طاولة كتابة صغيرة وسرير ضيق. وجرى اللقاء في اثناء احتدام العلاقات الاردنية الفلسطينية بشدة، فقد اختطف المسلحون من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الجو اربع طائرات تابعة لشركة طيران «العال» الاسرائيلية، وارغموها على الهبوط في مطار عمان، وهددوا بقتل جميع ركابها، اذا لم يطلق سراح السجناء الفلسطينيين الموجودين في السجون الاسرائيلية. وبعد رفض تلبية هذا الطلب افرج عن الركاب وافراد اطقمها، بينما فجرت الطائرات. وأخذ الاردن يلاحق المنظمات الفلسطينية ويبعدها عن أراضيه.
وقال عرفات صادقا، وبدون تزلف، ان الفلسطينيين ستكون لهم، بلا ريب، الكلمة العليا في الاردن، حيث ان جميع الضباط في جيش المملكة هم من الفلسطينيين، ولن يرفعوا يدهم على اخوانهم. ولم يقبل الحجج القائلة ان الامر ليس بهذه البساطة، وان إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين، في حالة استيلاء منظمة التحرير الفلسطينية على السلطة في عمان. ورد أبو عمار على ذلك بقوله ان العالم العربي بأسره سيتحول في هذه الحالة الى فيتنام ثانية.
ولشد ما أثار دهشتي حين رسم عندئذ أمامي خريطة فلسطين المنقسمة الى شطرين. وقال عرفات: نحن سنكون هنا، مشيرا ليس الى الضفة «الشرقية الاردنية»، بل الى الضفة الغربية وغزة، وهنا ستكون اسرائيل». ووقع بطلب مني بلا تردد على الخريطة التي احتفظ بها كأثر تاريخي. وحدث هذا في صيف عام 1970، أي قبل عشرين عاما من اعلانه جهارا ان هدف الحركة الفلسطينية ليس القضاء على اسرائيل ودمارها. حين اخذت هذه الخريطة بيدي اخذت ادرك بأنه لا يجوز الحكم على ياسر عرفات من «اقواله في الاجتماعات والحشود»، فهو أكثر عمقا وأكثر تعقيدا وذو سمة بناءة أكثر، وهو ما لم يعترف به خصومه واتباعهم يومذاك، كما انهم لا يعترفون بذلك اليوم أيضا.
واستعيد في ذاكرتي لقاء آخر مع عرفات في عام 1990، في اثناء الأزمة الناجمة عن الغزو العراقي للكويت. وكنت قد توجهت بتكليف من الرئيس ميخائيل جورباتشوف الى بغداد، بهدف سبر احتمال سحب قوات صدام حسين من الكويت بدون حرب. وفي الطريق الى بغداد قررت الهبوط في عمان، والتشاور مع ياسر عرفات الذي استجاب فورا لطلبي، ووصل الى العاصمة الاردنية مع حاشيته كلها. وكان عرفات آنذاك احد الزعماء العرب القلائل الذين ايدوا صدام حسين. وقال عرفات بعد ان أجال نظره في الحاضرين من رفاقه: إذا ما شنت الحرب ضد العراق، فسيعم الاضطراب العالم العربي كله ويتحول الى فيتنام ثانية. فذكرته بحديثنا في دمشق في عام 1970، وكيف ان انعطاف الاحداث لم يؤكد تنبؤاته. ولزم عرفات الصمت هنيهة، ثم أمر بإعداد طائرته للسفر الى بغداد. وقال: سأحاول تهيئة التربة لنجاح مهمتك.
وأنا على يقين من ان عرفات كان يصبو فعلا بالرغم من تصريحاته العلنية الى حث صدام حسين على اتخاذ قرار بشأن سحب قواته من الكويت. وربما لا يعرف الجميع بأن هذا قد جرى فعلا. بالمناسبة ان رجال حاشية صدام حسين أكدوا لي في اثناء زيارتي الثانية الى بغداد التي جرت بعد اسبوعين من الزيارة الاولى، ان الفلسطينيين لم يؤيدوا العراق «كما ينبغي».
ما هي قيمة ياسر عرفات كشخصية تاريخية؟
انها قبل كل شيء في صيرورة مثل هذه الشخصية. وما كان بوسعه ان يغدو مثل هذه الشخصية لو مضى صراحة ضد التيار، متجاهلا بذلك اتجاهات تفكير شرائح واسعة من الفلسطينيين، وكذلك رفاقه في (فتح) الحركة التي ترسخت بصفتها صلب منظمة التحرير الفلسطينية.
لقد توحدت في منظمة التحرير الفلسطينية حركات فلسطينية ذات آراء سياسية وايديولوجية متباينة.. فكان جورج حبش يتولى قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ونايف حواتمة يتولى قيادة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وكلاهما كانا يرفعان الشعارات الماركسية. اما ياسر عرفات فقد بقي، بخلاف من اعتبر نفسه ماركسيا، في اطار الفكرة القومية، مع التركيز على النزعة البراجماتية التي اصبحت القوة المحركة لتطوره الارتقائي.
وانا أوجه السؤال الى من يبدى عنادا، ان جاز القول، في تقييم عرفات بكونه متطرفا: هل سمع منه أحد الدعوة الى «الجهاد» او رأى في افعاله عموما المحاولة لصبغ نضال الفلسطينيين في سبيل حقوقهم بصبغة دينية؟ لم يحدث أبدا. ويمكن القول بأن (فتح) بقيت بوجه عام كحركة سياسية وعسكرية ليست ذات طابع ديني لحد كبير بنتيجة تأثير ياسر عرفات، مؤسسها وقائدها بلا تغيير على مدى عقود السنين. ويمكن قول الشيء ذاته عن منظمة التحرير الفلسطينية.
لقد زرت غزة حين كنت وزيرا للخارجية الروسية في عام 1996، كانت توجد هناك السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة عرفات. ولن أنسى لقاءاتي معه في تلك الفترة. علما بأنه بدا لي رجلا ولج المرحلة الجديدة التي دشنتها اتفاقية السلام مع اسرائيل. ولم تساورني أية شكوك في ان ياسر عرفات لم يكن ينظر الى الوثيقة التي وقعها مع اسحاق رابين باعتبارها خطوة تكتيكية، بل كان يتحدث باعتزاز عن انه ولت مع الماضي فترة المنفى في تونس، وتتفتح الآفاق الواقعية لقيام الدولة الفلسطينية. وفي الوقت نفسه لم يقع في ضلال بشأن صعوبات الطريق الذي يتكشف أمامه. وتحدث عرفات بانفعال عن الصعوبات الجسيمة التي يلقاها في تنفيذ حتى الاتفاقات بعد التوصل إليها مع اسرائيل، بصدد مطار غزة والطريق الذي يربط قطاع غزة بالضفة الغربية.
كما تولد لدي في اثناء الحديث الطويل مع عرفات الانطباع بأنه مستعد للحلول الوسط. وليس استعداده فحسب بل وثقته بضرورتها. ويخطئ كل الخطأ الخبراء الغربيون في شؤون الشرق الاوسط، وليس الغربيون فقط، بزعمهم ان الشخصيات الفلسطينية الأخرى، وليس عرفات، قد بدأوا يومذاك الخط المعتدل. وانا اعرف ذلك من المصادر الاولية بأن الشخصيات السياسية التي اجرت اتصالات مع الشركاء الاسرائيليين مباشرة، كانت تعمل في المفاوضات بأوامر مباشرة من عرفات. حقا انه كان يبتغي كسب اقصى ما يمكن، لكن من هم المتفاوضون الذين لا يفعلون ذلك؟ حقا انه كان يخطئ احيانا لأعتقاده بأنه سينبثق بعد قليل وضع مناسب اكبر، ويجب «جرجرة» الامور حتى بلوغه، من اجل توقيع اتفاقيات نافعة أكثر بالنسبة الى الفلسطينيين. لكن من هو الرجل المعصوم من ارتكاب خطأ بهذا الشأن؟
وثمة اقاويل كثيرة بصدد الموقف الخاطئ فعلا، حسب اعتقادي، وهو موقف عرفات السلبي من «خطة كلينتون» التي تضمنت لأول مرة تقسيم القدس الى شطرين ووضع نسبة فوق التسعين بالمائة من الاراضي المحتلة تحت سيطرة الدولة الفلسطينية. لكن ماذا كان يكمن وراء هذه السلبية؟ حين التقيت عرفات مرة اخرى، حاول اقناعي بأن العالم العربي عموما لن يقبل اتفاقية واسعة لا تحدد فيها حقوق جميع الفلسطينيين في العودة الى وطنهم. لكنه لم يستطع اقناعي. ويرى كثير من رجال السياسة والباحثين السياسيين ان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، الذي لا يقبل الجدل، يجب ان يتمتع بهذا الحق كل راغب فيه. قد يكون غير قابل للتطبيق حين يفضل بعض اللاجئين العودة، بينما يحصل آخرون على تعويضات تتيح لهم الاستقرار في اقطار عربية اخرى. واعتقد ان عرفات كان يدرك ذلك في دخيلة نفسه، لكن موقف المشتركين في دورة جامعة الدول العربية كان يمارس الضغوط عليه. ولربما كان يأمل في ان يتمكن في الاجتماع المرتقب في طابا، بعد اعلان «خطة كلينتون» الاتفاق مع الاسرائيليين انفسهم حول مجمل قضايا التسوية. وتم الاتفاق في طابا فعلا الى اقصى حد. لكن لم يتسن تثبيت الاتفاق في صيغة اتفاقية. فقد كان من المقرر اجراء الانتخابات في اسرائيل، وجاء الى السلطة بنتيجتها ارييل شارون رئيس الوزراء.
ربما توجه الانتقادات الى تصلب عرفات في فترة وجود حكومة باراك في السلطة في اسرائيل. لكن يجب ألا ننسى بأن الجانب الإسرائيلي لم يبد الروح البناءة بقدر كاف. على أي حال لم يفز في الانتخابات في اسرائيل من كان مستعدا للحلول الوسط العادلة مع الفلسطينيين. الا ان عرفات لم يكن من أحبط المفاوضات. كما انه لم يقم باستثارة الاشتباكات الفلسطينية ـ الاسرائيلية التي وقعت بنتيجة زيارة شارون الاستعراضية لجبل الهيكل، حيث يوجد المسجد الاقصى احد الاماكن المقدسة الاسلامية الرئيسية. ويتحمل الجنرال شارون وليس عرفات المسؤولية عن بدء تصعيد العنف.
ومعروف ان الجانب الفلسطيني يقوم ضمنا بعمليات ارهابية ضد السكان المسالمين في اسرائيل. وتزعم القيادة الاسرائيلية بأن عرفات يقف وراءها. وانا لا اتفق مع هذا بشكل قاطع. ولا تكمن المسألة فقط في تصريحات الزعيم الفلسطيني المعلنة جهارا بادانة الافعال ضد السكان المدنيين، بل انها تكمن ايضا في ان عرفات البراجماتي والواقعي كان يدرك بأنه لا يمكن تحقيق النصر بوسائل الارهاب فحسب، بل أن هذا يسيء الى سمعة المقاومة الفلسطينية، ويضعف التضامن مع الفلسطينيين من قبل الساعين الى التسوية العادلة للنزاع في الشرق الاوسط. ويزعم البعض بأن عرفات لم يمنع عن قصد الافعال الارهابية بحجة انها تدفع القيادة الاسرائيلية الى الحل الوسط. وانا استبعد ذلك كليا. ففي مثل تلك الظروف، وحين تؤدي «التدابير الجوابية» الاسرائليية الى مصرع المئات من الاهالي المسالمين من الجانب الفلسطيني، يغدو من الصعب والصعب جدا كسر هذه «الحلقة المفرغة». وكان لا بد لعرفات أن يرى أن التفجيرات التي يقوم بها الاستشهاديون الانتحاريون تقود الى جنوح المجتمع الاسرائيلي نحو اليمين، واشتداد نشاط العناصر الراديكالية. وفي نهاية المطاف لم يعد بوسعه بعد ان اصبح رهين محبسه في رام الله، ان يوجه حركة المقاومة الفلسطينية بصفته القائد الوحيد لها.
وعرفات بلا ريب قائد متألق. فهو يجسد نضال الشعب الفلسطيني في سبيل حقوقه. كما انه غدا بمثابة راية للمناضلين من اجل قيام الدولة الفلسطينية.
ماذا سيحدث بعد عرفات؟ السيناريو الاسوأ هو نشوب الصراع على تركته، والصراع على السلطة في الحركة الفلسطينية. وينبعي ان نأمل في ألا يحتدم هذا الصراع وان تتوفر الحكمة الكافية من اجل عدم افساد القضية التي وهب لها عرفات حياته كلها.
مشعل يقبل بدولة على حدود 67 !!!
 
www.we7da.tk
The Red Prince
# 6 طباعة المشاركة
المشاركة في 03-05-2008 14:15:02
صورة المستخدم

مدير عام

المشاركات: 46
الاشتراك: 27.01.08

* فرنسوا ميتران ( الرئيس الفرنسي الراحل) - 2/5/1992

ان ياسر عرفات هو المحاور الوحيد الممكن .. ليس هناك من قوى اخرى ممكنة ظهرت في الافق السياسي غير منظمة التحرير.

* فرنسوا ميتران:
في قصر الاليزي 2/5/1989
فاربايتم" جاك اتالي، فيار، 1995

"يجب على اسرائيل ان تتحدث بوضوح، انتم ايضا (..) قضيتكم عادلة، لكنكم تعيشون في حالة من الشك والريبة وعدم الثقة المتبادلة، حيث يجب تكرار قول الاشياء عشرات المرات لكي يتم تصديقكم"

جاك شيراك:
باريس Tv5
4/2002

ان عرفات هو المحاور الوحيد الممكن ... واي عرقلة جسدية لقدراته التفاوضية تكون خطأ خطيرا

* بيل كلينتون:
الاكسبرس: 19/7/2004

لقد ذكرت في كتابي بأنه ارتكب خطأ رهيبا برفضه اتفاق السلام الذي عرضه عليه ايهود باراك ..

على عرفات ان يقرر اذا اراد ان يظهر في الفصل الاخير من حياته كرجل السلام الذي أنشأ الدولة الفلسطينية، ام الاستمرار والبقاء كمناضل للحرية الذي لم يرد إلى الاخر القبول بالتسوية، لكي لا تنتقده عناصره الاكثر راديكالية ـ حينها لن يترك أي ارث بعده ـ لا زلت اريد ان اصدق انه سوف يعرف كيف يسلك الطريق المستقيم.

* جاك شيراك:
11/11/2004

"بالنسبة لي يمثل عرفات الشجاعة والقناعة، حيث جسد طيلة 40 عاما نضال الفلسطينيين سعيا وراء الاعتراف بحقوقهم الوطنية (...) وأتمنى ان تعزز الخسارة التي تكبدها الشعب الفلسطيني وحدته، وهو لن يبقى وفيا لذكرى ياسر عرفات إلا بوحدته وتمسكه بالمثل والمبادىء التي سخر حياته لأجلها"

* البابا يوحنا بولص الثاني :
11/2004

ليرحم الله روح الفقيد الكريم ويمنح السلام للأرض المقدسة، مع دولتين مستقلتين وسياديتن، متسامحتين بينهما

* الرئيس التونسي بن علي:
11/2004

لقد كان الزعيم الفلسطيني كبيرا وسخر نفسه لقضية شعبه، وكان عرفات عملاقا في الكفاح من اجل المضطهدين.

* نيلسون مانديلا:
مقدمة نيلسون مانديلا لكتاب أمنون كابليوك
"عرفات الذي لايقهر"
2004

سيبقى الرئيس عرفات إلى الابد رمز البطولة لكل شعوب العالم التي تناضل للعدالة والحرية .

* بيل كلينتون:
"حياتي" اوديل جاكوب
2004

قلت له :" لقد خسرتم فرصة في 1948 واخرى في 1978 (قمة كامب ديفيد الاولى) وها انتم تعيدون الكرة ( في قمة كامب ديفيد الثانية 2000) لن تحصلون على دولة، وستتوقف العلاقات التي تربط الولايات المتحدة بالفلسطينيين (...).

وقبل ان اغادر الرئاسة، وخلال مكالماتنا الاخيرة شكرني عرفات على الجهود التي بذلتها وقال لي انت رجل عظيم، أجبته قائلا : سيدي الرئيس لست برجل عظيم، لقد اخفقت، وانا مدين لك بذلك" وبلغته قائلا بان موقفه كان الطريقة المثلى لانتخاب شارون وبأنه سيعض اصابعه ندما".

* جاك شيراك:
ان عرفات هو السلطة الشرعية للسلطة الفلسطينية، ومحاولة ابعاده من الحقل السياسي تعتبر خطأ جسيما.

* نيلسون مانديلا
(مقدمة كتاب امنون كابليوك "Wink
2004

ـ "نحن نعرف بأي حرص واهتمام التزم الرئيس ياسر عرفات بمواصلة مفاوضات السلام للتوصل إلى اعتراف متبادل بين اسرائيل والدولة الفلسطينية.

لقد قال لي بأنه سيظل دائما ملتزما بالتوصل إلى انجاح عملية السلام وتمنى انشاء لجنة للحقيقة والمصالحة، تهتم بالحالة الاسرائيلية الفلسطينية كالتي شكلت عندنا، وسألني عن تجربتنا في هذا المجال.

* غريغوريوس الثالث :
بطريرك انطاكية وسائر المشرق والاسكندرية واورشليم
السفير :12/11/2004

هذا الرجل ربط التاريخ والجغرافيا بجسده فكان هو وحبيبته فلسطين وجهي عملة، خبأ حبيبته بكوفيته وستبقى رمزا إلى ان تتحرر الحبيبة.

لقد كان ابو عمار قضية في رجل، وهو إن رحل الا أنها باقية في ضمائر الفلسطينيين ويا ليتها تبقى حية أيضا في ضمائر العرب.

* الدكتور جورج حبش:
السفير: .12/11/2004

كان رفيق الدرب، وقائد ثورة، ورئيس سلطة، حيث اختلفنا كثيراً، وتوافقنا كثيرا، وتوحدنا وتباعدنا، وتقاربنا لكنها فلسطين وحدها كانت الوسيط الاهم لتوحدنا المرة تلو المرة .... حيث هي الغاية والهدف، فقد كانت فلسطين بثورتها وشعبها وشهدائها واسراها اكبر من أي خلاف او تنافر فقد كانت فلسطين هي الروح التي نستمد منها العزم والتصميم والالتحام والتوحد.

* انها لحظات قاسية امام مشهد الوداع الأبوي فقد كنت اكبر من الحصار ... ولم يستطع ان يفك حصاره أحد..! لكنه وحده الموت الذي فك حصاره ...!

* جيمي كارتر:
السفير 12/11/2004

تمثل وفاة عرفات نهاية حقبة وسوف يشعر بها الفلسطينيون بألم في جميع انحاء الشرق الاوسط والعالم.

ووصفه قائلا :" كان أبا للحركة الوطنية الفلسطينية الحديثة، وكان رمزا انسانيا قويا".

* طلال ناجي :
الأمين المساعد للجبهة الشعبية القيادة العامة:
السفير 12/11/2004

* " لن أبالغ إن قلت ان أية محاولة لاستقراء مسيرة نضال شعبنا على مدى ما يقارب النصف قرن لا بد لها من أن تمر عبر حياة هذا القائد الكبير.

* لو أن أبو عمار فرط بهذه الحقوق لما حوصر في رام الله ولما عزل وقوطع امريكيا ومن بعض الدول الأوروبية.

* لقد ختم حياته بطريقة تليق بقائد أخلص لتطلعات وآمال شعبه وحرص على عدم التفريط بحقوقه الوطنية.

* قائد حاول أن يحقق لهذا الشعب المجاهد الاستقلال والحرية ولكن الظروف والمتغيرات السياسية كانت أكبر منا جميعا.

* مقدمة لصقر أبو فخر:
السفير 12/11/2004

قال ناحوم غولدمان بعد خطاب ياسر عرفات في الأمم المتحدة: " لقد هز ياسر عرفات في داخلي تاريخيا من غياب الوعي، وجعلني اشعر بأنه ما زال ممكنا أن تلد فلسطين الأنبياء".



* طلال سلمان:
السفير 12/11/2004

وفلسطين خلف الجدارين تنزف دمها وتاريخها وحقوقها، والعرب لا يجرؤون حتى على القاء تحية الوداع.

يقولون انهم مشغولون عنها بالعراق، وللعراق يقدمون عذرهم الفلسطيني، ثم يعتذرون لشارون أنهم لا بد أن يجاملوا ضحاياه، ويعتذرون لجورج بوش بأنهم لا بد أن يشاركوا في تشييع هذا الذي أراحه وأراحهم وارتاح.

* كلمة سماحة الشيخ أحمد الناطور *
قاضي قضاة الشرع الشريف

وإن كنا نؤمن أن "كل نفس ذائقة الموت"، وان الجنة للشهداء والصالحين، فانه يعز علينا أن نفقد السقف في ليل الزمهرير، وأن يخفت النور والشمس في قبة السماء، إلا أن القلوب الواقفة في الحناجر ستبقى دفيئة تورق الذكرى امانة مستنفرة، تطير ــ على ثقلها، من ضمير الآباء إلى وعي الأبناء ما دامت الدهور ..!

* أحمد دحبور *

رجل هذا ام أعجوبة؟

وهذا الذي أطفأ قلوب خصومه تباعاً، من أي حجر صوان كان يقدح زناد المبادرة؟

فهو المستجيب لكل طارىء. السباق إلى كل فكرة لماحة، وهذه القدرة على الصمت من اين واتته وكيف تسلح بها وهو الذي سمح الافتراء تلو الافتراء، ورأى الضغينة وقد تحولت إلى ادعاء أو تمظهرت بمظهر الشهادة؟


* شاكر فريد حسن *
المثلث ـ مصمص

هذا الصهيل، وأنت باق في فمك

هذا الرحيل، وأنت باق في دمك

هذا الحصار، وأنت باق في دمك

ويبايعونك، أنك الكبش المحكل، ذو الجدائل

أنك الكبش المسربل بالقرنفل والسنابل.

أنت المطارد، كل امرأة تخبىء طفلها الآتي ليولد في يدك أنت المطارد،

كل هذا الشارع الممتد من قمر إلى جحر معك.

وأنا وأنت هنا، ويشتد الحلك

ونضيء شرياناً فيرتد الحلك

ونظل نسكن في الشرايين التي طالت ضفائرها.

* شعر شفيق حبيب *
دير حنا ـ الجليل

إنا معك

وجموعنا لن تخدعك

وعيوننا نرعى المسيرة

مثلما كنا مع الحجر المظفر

الله يا ياسر معك..

في انتفاضتنا على الباغي معك

الله يا ياسر معك ..

يا أيها الحجر الذي انتصرت رؤاه

على الرؤى

ما أروعك..

* شعر علي هيبي *
كابول ـ الجليل

هنالك سبع سماوات

هل تسقط سابعة منها

قبل الأولى

قد تسقط كل الجدران

قد تنضب كل الغدران

قد تنقطع جميع الأمدادات

لكن يبقى الهرم الرابع

أعلى الأهرامات

سيحيا ياسر عرفات

* شعر شوقي حبيب *
سيظــل شعبــك صـامداً

سيظــل مـن خيــر البرية

ويعيــد للقـــدس الشريف

مقـــام طلعتـــه السنيـة

إنّــا نتــوق إلـى التعايش

مـع أقــــوام هنـيـــة

فـي جنــة الخلــد استرح

وسط المشــاهـير التقيـــة

كــلا فـإنـك لــم تمـت

مــا دام فـي شعبـي حميـة

*شعر سلمان *
ابــا مــازن صن مـا ورثت فانهــا

لأمــانـة لا تقبل الإهمــالا

هي في الصدور وفي القلوب على المـدى

تقل الجبال تكـابــد الأهـوالا

خــذها بــروح صامد واعمـل بهـا

يُجـز الفضيلـة عزة وكمــالا

* د. سليم مخولي *
سادعوك حلماً ـ في الحقيقــة ماشيــا

إلـى أيـن تمضي في رقـادك ـ عاليـا

إلى أيـن ترقى في غيابك ـ حاضــراً

كـدعـواك ـ فينـا مـذ عـرفتك داعـيا

إلى أيـن تمضي يا حبيــب جراحنــا

وجــرحـك ايمـانُ تــوتر ناميـــا

وكنـت ثقيـلاً فـي موازيـن حقــبـة

خفيفـاً ـ عليلاً فـي رحيـلك ـ ساميــا

وكنـت بديــلأً للبــدائــل كلهـــا

وتبقــى دليـلاً فـي غيـابــك هاديـا

* حنان حجازي *
عذراً إن ضاق الكلامُ عليكَ، يا أعز الناس.

عذراً فان الحروف جميعاً لن تكفيك رثاءً لأنك الكبير.

يا سيد الرجال أنت.

يحضرني الآن ما قلتُ أمامك ذات حصار، بأنك رمز العرب.

بأنك الماضي والحاضر والآتي، بانك الشهيد الحي منذ كنت.

يا أيها القائد والرائد والوالد الحنون.

كنت في الضيق اتساعاً كنت في الضراء نصراً،

كنت عرساً، كنت شعباً ومسيرة,

كنت في كل القلوب دافىء الملمس مرفوع الجبين ...

قيل صبراً قلت من أين وكيف الصبر والخطب عظيم
مشعل يقبل بدولة على حدود 67 !!!
 
www.we7da.tk
The Red Prince
# 7 طباعة المشاركة
المشاركة في 03-05-2008 14:17:33
صورة المستخدم

مدير عام

المشاركات: 46
الاشتراك: 27.01.08

الكوفية التي لن تسقط !! - الدكتور أحمد الطيبي

قبل عشرين عاماً حين دخلت على أبي عمار في أحد مكاتبه المتواضعة في تونس، في الساعة الثانية صباحاً، تناول ساندويشاً من تحت مقعده, قسمه نصفين وقدم لي أحد النصفين قائلاً: "هذا هو عشائي يا أحمد". هكذا كان متواضعاً, قابلاً بالقليل والزهيد مقتسماً ما له مع غيره أبعد ما يكون عن ممارسات وطقوس الزعيم الأوحد.

على مدى عشرين عاماً من المعرفة الشخصية، كان الرجل الذي أشغل الناس وأشغل الدنيا مليئاً بالدفء والأبوة لأنه لم يكن مجرد دلك "الرئيس" أو "القائد".

لقد كان بالنسبة لشعب بأكمله "أبو الأمة". الرجل الذي كان رئيساً لكل اللجان وأميناً عاماً لكل الهيئات وقائداً لكل الوحدات حتى غطى أحياناً بظله هذا على المؤسسات واللجان ذاتها.

كان ذكياً يحب الفذلكة، وكان حكيماً يمارس المسؤولية، وكان جباراً يتحمل الألم، وكان فلسطينياً يعيش المأساة. لم يكن عرفات نبياً. بل كان خطاءً. كان يدرك ذلك مع أنه نادر ما جاهر به.

ظلمه النظام العالمي الجديد فأجاز حصاره وأكد عزله ودعم سجانيه بحجة "الدفاع عن النفس". وألصقوا به تهمة الإرهابي بدلاً من المقاوم والقاتل بدلاً من المناضل، لأنه رفض الاستسلام حتى لو كان استسلاماً "مشرفاً"، كما أراد له بعض العرب. . . لقد أراد عرفات أن تكون له دولة كما هي الدول.

ليصبح شعبه شعباً كما هي الشعوب . . .

عادياًً بلا حاجز قلنديا وبلا الأباتشي. . .

بلا حاجز إيرز وبلا الإف 15. . .

أكد للمحتل أنه كذلك، ورفض الخضوع لشروطه، وكشف عورته أمام العالم. . .

فاضحاً شروطه للتسوية صارخاً بأعلى صوته "لا" فاهتزت أكواخ "كامب ديفيد" ليغضب منه العرب والعجم . . .

سقط في امتحانهم ونجح في امتحاننا جميعاً.

حمل كفاحية سامية وروح نضال عالية ولكنه كان ممعناً في الواقعية وحاملاً للمسئولية . . . أحب الرموز لأنها ملأت عليه الدنيا.

شمخت كوفيته فوق هامته وبدلته "الكاكي". . .

كنت أحد أولئك الدين دخلوا المقاطعة عليه بعد فك حصاره الأول. لمست كوفيته قائلاً: " هذه كوفية العرب. . إن سقطت سقط العرب".

.فانفرجت أساريره وكأنه طفل وديع قد انتصر. . . كان صدره يتسع حتى لأولئك الانتهازيين الذين يقدحونه ليدخلوا بلاط الملوك والأمراء، ليحوزوا على "المعلوم" من هناك ثم من هنا.

كان يدرك كنه هؤلاء ليقول. . .

"بهمش الله يسامحهم". . . اعتقد (خاطئاً أنه بذلك قد يحتوي الصالح والطالح منذ بيروت مروراً في تونس وانتهاء في رام الله على الطريقة "العرفاتية".

يغيب عرفات ولن تغيب قضيته يترجل القائد ولا ترتاح فلسطين. .

شرفتني يا أبو عمار بمعرفتك. .

شرفتني بالعمل إلى جانبك مستشاراً وبأكل طعامك وبالهمس على أذنك . .

شرفت شعباً بأكمله أنت رمزه. . شرفت أمةً بأكملها فكنت حامياً لبوابة قضيتها الأولى. أحبوك لأنك فلسطين . .

ونصبوا لك العداء لأنك فلسطين فأحببتك فلسطين. .

اغتالوا قضيتك عندما غابوا عنك. . . ليغيبوك. . . تحيةً لك من ابن لا يريد رثاءك . . . أيها الشهيد الشاهد.

من الناصرة الأبية . . من الجليل الأشم . . من الكرمل الاخضر . . ن عكا وحيفا ويافا واللد والرملة . . من طيون وادي عارة . . من المثلث الصامد ومن النقب الشامخ نقول لك: تحيةً لك يا والدي . . يا صاحب الكوفية التي لن تسقط أبداً . . تحيةً لك أيها الريح التي حركت الجبل . . تحيةً لك سيدي الرئيس.
مشعل يقبل بدولة على حدود 67 !!!
 
www.we7da.tk
The Red Prince
# 8 طباعة المشاركة
المشاركة في 03-05-2008 14:19:42
صورة المستخدم

مدير عام

المشاركات: 46
الاشتراك: 27.01.08

الفلسطيني الذي قبّلنا ... ومضى / بقلم :أحلام مستغانمي

علي ان أجتهد كثيراً لكتابة رثاء في الفلسطيني الذي فاضت الجرائد بموته المعلن بعد ان فاضت الأخبار على مدى ثلاثين سنة باحتمالات حتفه.

لفرط ما مات، لفرط ما بُعث حياً، لفرط ما أوهمنا بانه لا يموت، ثم عاد وأكد لنا أنه لن يموت، الا شهيداً، شهيداً شهيداً، وجدنا أنفسنا مكيدة بعد أخرى شهوداً، شهوداً، شهوداً على ما ينصبه له الموت من كمائن.

ما كان يتمرّن على الموت، كان منذ سبعين سنة يتمرن على الحياة، فالحياة هي التمرين الأصعب للانسان الفلسطيني المنذور بنهايات مفجعة، وكنا نتمرن على تحويل مأساته إلى خبر عادي حتى لا نفسح لها مجالاً للنكد بنا، والاقامة الدائمة فينا.

تعاملنا مع مسلسل حزنه الطويل النفسي كما تتعامل بعض الانظمة العربية مع اللاجئين الفلسطينيين، بمنحهم ارضاً في ضواحي القلب، يمنع فيها بناء بيوت بسقف، لتذكيرهم بأننا تكرمنا عليهم بالجدران، وبان لهم بيتاً غير قصديري في وطن قيد الانجاب.

اعتدنا ان نراه يقيم في منافي التاريخ، مطروداً من مرفأ إلى آخر، صامتاً خلف متراس او آخر، محاصراً في جحر او آخر. قَبِلنا بأن يهان الرمز حتى حشره في غرفة في خندقه الأخير، لا تليق بقامة قضيته، ولا بشرف هو شرفنا.

ويوم جردوه من كل شيء ومنعوا عنه حتى الماء، لمزيد من اذلاله، تعلم ان يشرب من كأس الكبرياء، وأن يستحم بالأمل ويتطهر بالذاكرة، ويتوضأ لكل صلاة بدم الشهداء.

فقد كان يرفض ان يجردوه من ماء الحياة، لعلمه ان في صموده انقاذاً لماء وجوه الفلسطينيين. ولماء وجوهنا فقد كان عليه ان يصمد ويبقى منتصباً رافعاً شعارات النصر والصدامات، مدافعاً عن اخر خندق للكبرياء العربية.

كان بطلاً فلسطينيا بقدر الاغريقي، صنع اسطورته بتحديه فخاخ الموت، وكمائن الاعداء، ومقاومة حوريات الشهوة الأرضية والوقوف وحيداً في مواجهة لعنة الآلهة الجدد الذين يقطنون العالم من خلف مكاتبهم البيضاوية ويخرجون وطناً إلى الوجود ويخفون آخر من على وجه الارض، بجرة قلم.

تحدّاهم بان صنع له وطنا يحمله على كتفيه اينما مضى، حول قطعة قماش من اللونين الابيض والاسود إلى قطعة شطرنج ينازل فيها الاعداء على رواية التاريخ والجغرافيا...من وجهة نظر الضحية.

لم يكسب كل الجولات لكنه سدد للاسرائيليين ضربة تاريخية، عندما انتصر باهداء فلسطين علماً اشهر من علمها الرسمي، علماً ملاصقاً لصورته متوحداً جسدياً به حتى غدت فلسطين وطناً ملفوفاً في كوفيته.

سمعته مرة يشرح اثناء مقابلة تلفزيونية العناية التي يضع بها تلك الكوفية التي تبدو في منظرها وهي منسابة على كتفه مطابقة لخريطة فلسطين.

ذهلت وهو يقف امام خريطة وطنه المسروق، معتمراً حلمه بوطن مصراً كل صباح، وهو يرتديه على انه سيستعيده حتماً ويصلي في قدسه الأشرف ويدفن فيه، تمنيت يوم جنازته لو صحت ما ت عرفات عاشت كوفيته لانقد حلمه الأخير لارفع من الارض حلما حمله على كتفه عمراً كاملاً ولذا عاش محمولا في ذاكرة الفلسطينيين على اكتاف القلب.

ولكن حتى زوجته سهى نسيت في حزنها الأنيق ان تضع كوفيته على كتفيّ ابنته التي ما وجد وقتاً ليحضنها في حياته، لانهماكه في احتضان شعبٍ باكمله.

بعده سيتناوب الكثيرون على قيادة الدولة الفلسطينية، لكن لن يأتي احدهم معتمراً كوفية، فوحده عرفات كان كائناً رمزياً. وكل فاجعة الفلسطينيين ودموعهم تدفقت من هذه الحقيقة.

اما حزننا نحن العرب، ففي ادراكنا الموجع، ان زمن الكوفية قد ولي بموت ياسر عرفات، إننا في زمن عولمة المهانة، سنرتدي طويلاً حداد موتانا.
مشعل يقبل بدولة على حدود 67 !!!
 
www.we7da.tk
The Red Prince
# 9 طباعة المشاركة
المشاركة في 03-05-2008 14:23:34
صورة المستخدم

مدير عام

المشاركات: 46
الاشتراك: 27.01.08

عرفات الإنسان قبل عرفات القائد
بلال الحسن


كنت في بداية عملي الصحافي عام 1965 في جريدة «المحرر» في بيروت. وهناك بدأ يزورني شخص لا أعرفه، يأتي بسرعة، ويذهب بسرعة، ويتكلم بلهجة مصرية.

يسلمني بيانا عسكريا لحركة «فتح» ويوصيني بنشره، ثم ينهض ليمضي، فألحق به وأسأله: من أنت؟ ما اسمك؟ فيبتسم ويقول: لا يهم، اسمي عبد الرؤوف.

وتمضي أسابيع، وتنتدبني الجريدة لإجراء حوارات فلسطينية بمناسبة 15 أيار، فأذهب إلى دمشق لإجراء حوار مع ثلاثة أطراف كانت هي المتواجدة على الساحة الفلسطينية آنذاك: حركة فتح، وحركة القوميين العرب، وجبهة تحرير فلسطين التي اصبحت فيما بعد الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة. وقد اتصلت بمكتب حركة فتح وطلبت موعدا مع ياسر عرفات، وذهبت إلى المكتب في الموعد المحدد، ووجدت نفسي أمام عبد الرؤوف الذي كان يحضر لي البيانات العسكرية. وضحك وضحكنا، وكانت بداية علاقة صحافية وسياسية ونضالية وإنسانية ، تواصلت ولم تنته إلا بموته فجر يوم الخميس الماضي، في المستشفى العسكري في باريس.

تواجد في ذلك اللقاء ثلاثة من مسؤولي فتح تعرفت عليهم لأول مرة: ياسر عرفات وفاروق القدومي (ابو اللطف) وخليل الوزير (ابو جهاد). كانت ملاحظتي الأولى أن كل شخص منهم يختلف نوعيا عن الآخر. ياسر عرفات كان يسألني بدل أن أسأله، ماذا تريد منا؟ وقلت: أريد إجراء حوار يشرح رؤيتكم الاستراتيجية، فيرد متهما: تريد أن تقدم للعدو الإسرائيلي خدمة مجانية بإطلاعه على استراتيجيتنا؟ وأقول: إذا كنت لا تريد أن تتكلم فأستطيع أن أذهب، ولكن لا تلوموني وتقولوا: أجريت حوارا مع الجميع وتجاهلت فتح. ويرد عرفات مبتسما: إجلس يا رجل، لن ندعك تخرج خائبا. خليل الوزير كان انطباعي الأول عنه أنه الشخصية النقيض لياسر عرفات . هادئ، قليل الكلام، يصغي إليك بتهذيب، ولا يتورع أن يسألك ليعرف. فاروق القدومي كان الرجل الأساس في تلك الجلسة. كان هو المكلف من قبلهم بالحديث معي، ولفت نظري بأسلوبه في الحديث، كان يتحدث بصوت عال، ويتدفق، مكثرا من الاستشهاد بالثورات والثوريين العالميين، حتى أن خليل الوزير كان يقاطعه في بعض الأحيان طالبا منه أن يتريث لكي يسمع مني. وقد عدت من مهمتي الصحافية ونشرت المقابلات، ولكن معرفتي ببعض شخصيات حركة فتح الأساسيين، وانطباعاتي عن شخصياتهم، بقيت راسخة في ذهني.

ودار الزمن دورته، من دمشق إلى عمان إلى بيروت حيث استقرت قيادة الثورة الفلسطينية، ونشأت علاقة شبه يومية بيني وبين عرفات، إذ رغم عدوانيته معي في اللقاء الأول، إلا أنني اكتشفت حرصه الشديد على إنشاء أوثق العلاقات مع الإعلام، وقد سعيت إلى أن أستفيد من هذا الحرص إلى أقصى حد. ولا أريد هنا أن أتحدث عن عرفات في مواقفه الكبيرة، فهي معروفة كلها، وكلها ملك للتاريخ. إنما كانت هناك مواقف صغيرة، أو هي تبدو صغيرة، ولكنها تكشف عن جوهر عرفات كقائد كبير.

أثناء حصار بيروت عام 1982، وكنت خارجا بعد منتصف الليل من جريدة «السفير» التي كنت أعمل بها، كان الظلام دامسا بسبب انقطاع الكهرباء، وكنت أتلمس سيري تلمسا، وتوقفت عند رصيف الشارع بانتظار مرور سيارة جاءت من بعيد. ولكن المفاجأة كانت أن السيارة توقفت أمامي، وانفتح بابها فجأة، وامتدت يد من داخل السيارة وجذبتني حتى ظننت أنني اختطفت، وما هي إلا لحظات حتى وعيت ما حولي، ووجدتني بحضور ياسر عرفات، وقال لي: هل أنت ذاهب للنوم؟ لن ندعك تنام هذه الليلة وستبقى معنا. لم أفهم قصده، ولم أسأل، وتركت الحدث يأخذني كما يريد. استطعت في تلك الليلة أن أدرك لماذا أصبح هذا الرجل قائدا محبوبا ومسموع الكلمة، فقد ذهبت سيارة عرفات باتجاه الخطوط الأمامية حيث مواقع المواجهة مع القوات الإسرائيلية التي تحاصر بيروت. كان عرفات يحفظ خارطة المواقع في رأسه، وهو الذي يوجه السائق نحو الموقع الذي يريد الذهاب إليه. وعند وصوله، كان ينزل من السيارة، لا يبعد عن مواقع الجيش الإسرائيلي سوى عشرات الأمتار، فيأتي إليه المقاتلون يسلمون عليه ويعانقونه، ويسألهم هو عن معركة تلك الليلة، وعن الشهداء والجرحى، ويسألهم عن حاجتهم من الماء والطعام والذخيرة. وبعد أن يطمئن عليهم يعود إلى السيارة ويتجه نحو موقع آخر. ولم تنته هذه الجولة إلا عند السادسة والنصف صباحا، وعندها، وعندها فقط، كان عرفات يذهب لينام بضع ساعات. وهكذا رسخ في ذهن كل مقاتل فلسطيني أن عرفات هو قائده، لأنه هو الذي يتواجد معه في المكان الصعب، وفي اللحظات الصعبة. وبسبب ذلك أصبح عرفات قائدا، وباستمرار ذلك أصبح قائدا تاريخيا. أما الصفات «الخارقة» فلا مجال لها في صنع تاريخيته، فهي من أوصاف الكتاب والمحللين، أما على الأرض، فقد صنع عرفات شخصيته القيادية والتاريخية بجهده ودأبه، وبتعايشه لحظة بلحظة مع جنوده ومقاتليه.

ودارت دورة الحصار، وتحدد اليوم الذي سيغادر فيه عرفات بيروت عن طريق البحر (يوم 29 آب/أغسطس 1982)، وتجمعت بيروت كلها في الميناء تودع عرفات، وكنت واحدا من الآلاف بين الحشود المودعة، وحين تحركت السفينة نحو تونس، عدت إلى شوارع العاصمة، شاعرا بالوحدة والوحشة كما لم أشعر بهما من قبل، وجلست في مكتبي أتصفح دفتر التليفونات، وزاد هذا التصفح من إحساس الوحدة والوحشة، فكثير ممن هو مسجل في ذلك الدفتر الصغير كان قد استشهد أو غادر، ولم يعد هناك مجال للاتصال اليومي معهم، للقائهم أو لمعرفة الأخبار منهم. وبينما أنا غارق في هذا الوضع النفسي الموحش، دخل علي شخص يحمل في يده كيسا من الورق، وقال أنا مرافق أبو خالد (محسن ابراهيم)، وقد طلب مني أن أوصل لك هذه الأمانة من ياسر عرفات للعاملين في جريدة «السفير» الذين تضرروا من الحصار. فتحت الكيس فإذا به مليء بالمال، فتلفنت إلى مديرنا ياسر نعمه وطلبت منه الحضور، ووضعت المبلغ بين يديه، أحصاه فإذا هو مائة ألف ليرة لبنانية (حوالي 30 ألف دولار في ذلك الحين). وبالتشاور بيننا قررنا أن نحدد أولويات دفع المبلغ للمتضررين على أساسها. فهناك من هدم بيته، وهناك من احترقت سيارته، وهناك من اضطر لتهجير عائلته بسبب القصف. وأنجز ياسر نعمه توزيع المبلغ حسب تلك القواعد، وأحضر لي في النهاية مجموعة من الفواتير، وتحمل كل فاتورة توقيع الشخص المعني. وحين ذهبت إلى دمشق بعد أيام، التقيت عرفات، ومددت إليه مغلفا يحمل الفواتير، فلم يمد يده لتسلمه، وقال لي: لو كنت أريد منك «فواتير» لما أرسلت لك المبلغ في كيس من الورق.

كان عرفات كثيرا ما يتصل بالمسؤولين في جريدة «السفير» أيام الحصار، مشيدا بموقفهم، وقد زار الجريدة أكثر من مرة بعد منتصف الليل، وسهر مع المحررين الذين كانوا ينامون في الجريدة. وحين عرفوا أن عرفات غادر من دون أن ينسى تضحياتهم، وأنه فكر بهم بالذات، كان تأثرهم عميقا وعميقا جدا.

إن هذه المواقف وما فيها من لفتات إنسانية، ومن تفكير بالشيء الذي لا تعتقد أن عرفات يلاحظه، هي التي جعلت منه قائدا، وهي التي أوجدت تلك العلاقة الخاصة بينه وبين الناس، فأحبوه طويلا، وافتقدوه بعمق حين غاب، وبكوه بحرقة حين أعلنت وفاته.

إن الصفات الإنسانية هي التي تصنع القائد، وليس المواقف الكبيرة فقط. ولقد كان عرفات إنسانا قبل أن يكون قائدا.
مشعل يقبل بدولة على حدود 67 !!!
 
www.we7da.tk
The Red Prince
المشاركة في 03-05-2008 14:26:34
صورة المستخدم

مدير عام

المشاركات: 46
الاشتراك: 27.01.08

ياسر عرفات ما زال حاضراً بيننا

في الذكرى الأولى لرحيله:افتروا عليه حياً وميتاً!!
اسألوا يوري أفنيري عن من قتل «الختيار»!!

محمود كعوش
كاتب وصحافي فلسطيني مقيم في الدانمارك


يوم مُنيت محاولات الترغيب والترهيب الأميركية بالفشل في زحزحة الرئيس الراحل ياسر عرفات " أبو عمار" عن مواقفه الوطنية الثابتة من القضية الفلسطينية وقضية الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي عندما كان يترأس الوفد الفلسطيني في مفاوضات كامب دافيد عام 2000 ، كان متوقعاً أن تتخذ إدارة الرئيس الأميركي الديمقراطي بيل كلينتون في حينه موقفاً عدائياً منه ومن القضية الفلسطينية على حد سواء. وكان متوقعاً أن ينتقل ذلك الموقف من كلينتون إلى خليفته بشكل آلي . فبعد أن استأثرت الولايات المتحدة بالقطبية العالمية إثر تفكك الإتحاد السوفييتي إلى جمهوريات ضعيفة ومتهالكة ، أصبح من غير المألوف أو المقبول من وجهة النظر الأميركية أن يقول زعيم أو قائد في العالم مهما علا شأنه ويلغ نفوذه كلمة "لا" للإدارة الأميركية ورئيسها. فكيف يتجرأ ياسر عرفات ، وهو في ذلك الحصار الخانق الذي فُرض عليه في كامب دافيد أن يقول "لا" بالفم الملآن لرئيس أكبر وأعظم دولة ، بل الدولة العظمى الوحيدة في العالم ، ولكل طاقم إدارته الذي كان يشرف على المفاوضات الفلسطينية ـالإسرائيلية ويدعي رعايته لها؟

في تلك المفاوضات ظل "الختيار " صلباً ومتماسكاً كما عرفناه وظل متمسكاً بالثوابت الفلسطينية وبالأخص سيادة الفلسطينيين على القدس المحتلة عام 1967 بما فيها المسجد الأقصى المبارك كما كان عهدنا به دائماً وأبداً ولم ينحن لكل الضغوط الأميركية والدولية والعربية التي مورست عليه وعلى الوفد الفلسطيني الذي كان يرافقه والتي كانت فوق احتمالهما ، خاصة بعدما تأكد له أن الرئيس بيل كلينتون إنتقل من دور الوسيط الذي يفترض أن يتسم بالنزاهة والحيادية إلى دور الشريك الكامل للوفد الإسرائيلي الذي كان يرأسه آنذاك رئيس الحكومة أيهود باراك وأصبح لا هم له غير تنفيذ الأجندة الإسرائيلية على حساب القضية الفلسطينية والحقوق الفلسطينية التي أكدتها القرارات الدولية التي صدرت عن الأمم المتحدة وفي مقدمها 181 و194 و242 و338 ومرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام . وعلى ما أعتقد فإن جميع الذين تابعوا تلك المفاوضات يتذكرون حجم الإساءة التي وجهتها وزيرة الخارجية الأميركية في إدارة كلينتون مادلين أولبرايت عندما رفعت صوتها في وجه الرئيس الفلسطيني مذكرة إياه بأنه "في حضرة رئيس أكبر دولة في العالم" متناسية أنها كانت هي ورئيسها في حضرة زعيم وقائد أشرف وأنبل ثورة في التاريخ .

فبقدر ما أوقعه ذلك الموقف الوطني والتاريخي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "أبو عمار" من أثر إيجابي في نفوس الفلسطينيين سلطة وطنية وشعباً باعتبار أنه شكل لطمةً قاسيةً للسياسة الأميركية المنحازة لإسرائيل والعاجزة عن القيام بدور الوسيط النزيه في عملية السلام المرجوة ، فإنه مثل "القشة التي قسمت ظهر البعير" في موقف الولايات المتحدة وإدارة الرئيس بيل كلينتون من الرئيس الفلسطيني . فبيل كلينتون الذي كان يطمح أن يكلل نهاية ولايته الثانية بإنجاز سياسي دولي كبير مثل توقيع اتفاقية سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، بغض النظر عن ماهية هذه الإتفاقية ، أملاً في الحصول على جائزة نوبل للسلام ، راعه أن يحرمه موقف الرئيس الفلسطيني المبدئي من الأمل في تحقيق ذلك الحلم!!

لكن الحقيقة أن موقف الرئيس الفلسطيني ذلك لم يكن السبب ، لا المباشر ولا غير المباشر ، في تضاؤل أمل بيل كلينتون في الحصول على الجائزة المبتغاة بقدر ما كانت الخديعة التي أوقعه في شركها شريكه وحليفه أيهود باراك ، عندما أقنعه بأن الظروف كانت ناضجة لإجراء تلك المفاوضات وأن السلطة الفلسطينية "بلغت من اليأس درجةً باتت معها على استعداد للقبول بأي حل"!! من هنا جاءت الدعوة المرتجلة فيما بعد ل "مفاوضات الدم" التي جرت في مدينة شرم الشيخ المصرية في ظل المجازر التي كان قد بدأ الجيش الإسرائيلي بارتكابها ضد الفلسطينيين بعد الإقتحام الشاروني الهمجي للمسجد الأقصى المبارك بتدبير وحماية حكومة باراك . وكما كان متوقعاً ، فقد أفشل باراك تلك المفاوضات مثلما أفشل مفاوضات كامب دافيد ، فحرمت نتائجهما كلينتون من جائزة نوبل للسلام وحرمته هو من العودة إلى السلطة بعد خسارته في الإنتخابات العامة الإسرائيلية أمام زعيم حزب الليكود الإرهابي آرئيل شارون.

ومع معرفة الرئيس الأميركي بيل كلينتون وإدراكه لمسؤولية باراك الكاملة عن فشل مفاوضات كامب دافيد ومن ثم مفاوضات شرم الشيخ في ما بعد وقناعته التامة التي لا يلتبسها أي شك بحسن نوايا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسعيه الصادق والأمين وراء السلام العادل والمشرف ، إلا أنه ظل على موقفه المعادي لعرفات والذي انتقل بناءً لتوصيته في ما بعد إلى خليفته جورج دبليو بوش ، الذي عمل بنصيحة المحافظين الجدد والمسيحيين الصهيونيين في الولايات المتحدة والإرهابي آرئيل شارون فنفى عنه بشكل إعتباطي أهوج صفة الشراكة في مفاوضات السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين . يومها مثل ذلك الموقف "كلمة السر" الإسرائيلية ـ الأميركية فيما يخص مستقبل الرئيس الفلسطيني "الجسدي"

وجاءت أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 التي استغلها آرئيل شارون أحسن استغلال بتأييد ودعم المحافظين الجدد والمسيحيين الصهيونيين ، في ظل تردي النظام الرسمي العربي ، ليتفنن في ممارسة الضغوط على السلطة الفلسطينية وبالأخص رئيسها ياسر عرفات الذي لطالما تمنى له الموت وعمل من أجله عندما كان جنرالاً ومن ثم وزير دفاع وبعدما أصبح رئيساً للحكومة .

بعدما شرّف الزعيم الخالد ياسر عرفات العرب بمن فيهم الفلسطينيين بتفجير الثورة الفلسطينية المباركة في عام 1965 وزادهم شرفاً بنصر "الكرامة" وهم في ذروة هزيمتهم ، كان لا بد أن يتحول إلى هدف صعب لجميع جنرالات إسرائيل وفي مقدمهم الجنرال الإرهابي آرئيل شارون ....وإخوانه في قيادة حركة "فتح" بالطبع . وبما أن المقام لا يتسع لسرد جميع محاولات الإغتيال التي تعرض لها الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات "أبو عمار" ونحن نُحيي ذكرى عامٍ على غيابه ، فإنني أذّكر فقط بأعداد الجواسيس الذين حاول جنرالات إسرائيل بمن فيهم شارون زرعهم بين ظهرانيه واستطاع بحسه الأمني ويقظة المحيطين به اكتشافهم وإحباط محاولاتهم الدنيئة ، وأذّكر كذلك بالمحاولات الإجرامية التي نفذها الطيران الإسرائيلي مستهدفاً أماكن تواجده بأوامر مباشرةٍ من الإرهابي آرئيل شارون الذي كان وزيراً للدفاع خلال حصار بيروت الذي استمر ثلاثة أشهرٍ متواصلة . وهل كانت جريمة الإغارة على حمام الشط تستهدف أحداً غير القائد والرقم الصعب الذي أقض مضاجع الإسرائيليين بمن فيهم الإرهابي شارون ؟! وهل لغير الإسرائيليين وعلى رأسهم شارون ألف بل مليون مصلحة في غيابه عن مسرح العمل السياسي وعن الحياة أيضاً ؟

التقارير والمؤشرات والوقائع والأحداث السياسية والجغرافية والتاريخية وكل شيء حدث منذ فجّر ياسر عرفات ثورته حتى لحظة اغتياله ومن ثم وفاته وبالأخص فترة حصاره في مقر الرئاسة تؤشر بأصابع الإتهام لجنرالات إسرائيل وبالأخص كبيرهم . نعم عرفات كان مُفترى عليه في حياته عندما جعلوا من الإرهابي شارون "داعية سلام" واعتبروه "عقبة في طريق السلام"!! وهو مُفترى عليه وهو موارى الثرى ، لأن "العقبة" اغتيلت ومر على اغتيالها عام كامل ولم يُقم "داعية السلام"أي سلام ،بل على العكس من ذلك عاث في الدنيا فسادا. نعم وألف نعم:الراحل الكبير مُفترى عليه من إخوانه وشعبه وأمته قبل الجنرالات وكبيرهم والمتواطئين والمتسترين عليهم ، طالما أن رحيله بهذه الطريقة بقي لغزاً بدون حل!!

إقرأوا ما كتبه يوري أفنيري أحد مؤسسي "غوش شالوم" وأحد المدافعين عن مشروعية قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل وأول إسرائيلي أقام علاقات متواصلة مع الرئيس الراحل منذ حصار بيروت في العام 1982 والكاتب في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية منذ العام 1993 في 24 سبتمبر/ أيلول 2002 تحت عنوان:"متى تقرر قتل عرفات؟".

قال أفنيري في مقاله الذي نشره باللغة الإنكليزية:

وأنا أكتب لا يزال عرفات حياً ، لكن حياته معلقة بخيط رفيع. عندما زرته لآخر مرة في مقر المقاطعة المهدم ، حذرته من أن شارون اتخذ قراراً بقتله . ومن يعرف شارون يعرف جيدا أنه لا يتردد في القتل ، ولا يتراجع عن قرار اتخذه . إذا ما فشل في تحقيق هدفه في المرة الأولى ، يحاول مجدداً ومجدداً ومجدداً ، ولم يصدف أن تراجع .

في بيروت المحاصرة حاول أن يقبض عليه ، وكلف عشرات الكتائبيين من عملائه بالبحث عنه في شوارع بيروت الغربية . لكنه نجا بنفسه مثلما نجا من محاولات عدة لاغتياله قبل وبعد حصار بيروت....

اليوم شارون مقتنع بأنه قادر على قتل عرفات ، وهو لا يحتاج إلا لموافقة جورج بوش . هذه الموافقة يمكن أن تكون رسمية أو خطية ، إشارة ما أو غمزة عين منه تكفي . وسيكون من السهل الإنتقال إلى التنفيذ...حادث عرضي ما يكفي!!!".

وتعمد أفنيري أن ينهي المقال بما يلقي بمسؤولية عملية اغتيال الرئيس الراحل على شارون ووزرائه قبل حدوثها ، فقال:"إذا حصلت هذه الكارثة فإن حكومة شارون سوف تتحمل المسؤولية كاملة عنها ، ولن يغفر التاريخ لأي وزير تواطؤه في القتل ، ولن يسامح الإسرائيليون أحداً من الذين شاركوا في المؤامرة أو الذين سكتوا عنها . كلهم مسؤولون . إنها الدقيقة الأخيرة المتبقية لكي ننهض جميعاً ونقول بصوت عال : لا!!!

هذا غيض ٌ من فيض ما جاء في مقال يوري أفنيري . وهو في مقاله هذا كشف حقيقة ما جرى في مفاوضات كامب دافيد وفند الأكاذيب الأميركية ـ الإسرائيلية ليبين كم افترت الإدارتان الأميركيتان السابقة والحالية على الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إرضاءً لعيون إسرائيل ورؤساء حكوماتها الضالعين في الإرهاب والملطخة أياديهم بالدم الفلسطيني البريء .

سيبقى الراحل الكبير...الزعيم...القائد...الوالد الختيار مُفترى عليه حتى يُنصف في غيابه بالكشف عن سر عشائه الأخير ، ويلقى الذين ارتكبوا جريمتهم بحقه أشد العقاب . دمه في أعناق الذين أحبوه قبل الذين كرهوه ، حتى يتم الكشف عن اللغز الذي أحاط برحيله .

ألف رحمة عليك يا من كنت أباً للجميع ...أبناء "فتح" وغيرها من الفصائل الفلسطينية . ألف رحمة عليك يا من أنت حاضر بيننا ويا من ستبقى حاضراً بيننا إلى الأبد .
مشعل يقبل بدولة على حدود 67 !!!
 
www.we7da.tk
The Red Prince
المشاركة في 03-05-2008 14:34:44
صورة المستخدم

مدير عام

المشاركات: 46
الاشتراك: 27.01.08

سيبقى الرئيس عرفات حيا وخالدا في ضمائر أبناء وبنات شعبنا ورمزاً للكفاح الوطني
الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فـدا"


ينعي الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فـدا" بألم وحزن عميقين إلى جماهير شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والعالم الأخ الرئيس ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دولة فلسطين ، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية والقائد التاريخي لثورتنا وشعبنا، الذي استشهد فجر يوم الخميس الموافق 11/11/2004 في مستشفى بيرسي العسكري في باريس بعد أن عانى في الفترة الأخيرة من مرض خطير ألم به نتيجة الحصار الظالم الذي فرضته حكومة شارون بدعم من الإدارة الأمريكية على مقر الرئاسة في المقاطعة بمدينة رام الله منذ إعادة احتلال مدن الضفة الغربية في نيسان عام 2002 وحتى الآن. لقد حاولت قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من مرة هدم المقاطعة والمس بحياة الأخ الرئيس ومن معه في المقاطعة.

وإن المحاولات الإسرائيلية المتعددة باستهداف حياة الأخ الرئيس أبو عمار ومن ثم فرض الحصار على مقر الرئاسة في المقاطعة تعود بالأساس لتمسك الأخ الرئيس بالحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا ورفضه الحازم المساومة عليها أو التنازل عنها في قمة كامب ديفيد وما أعقبها من مفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية

لقد كرس الرئيس أبو عمار كل حياته من أجل صون وتكريس الهوية الوطنية المستقلة لشعبنا من خلال إطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة وبناء مؤسسات م. ت. ف والسلطة الوطنية الفلسطينية ولتحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة.

وفي هذه اللحظات العصيبة التي يودع فيها شعبنا رئيسه وقائد كفاحه الوطني. فان الوفاء للرئيس أبو عمار يتطلب من جميع القوى والمؤسسات الرسمية والأهلية التمسك بنهج الرئيس الوحدوي والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية بين جميع فئات شعبنا وفصائله وقواه السياسية في داخل الوطن وخارجه، وذلك من أجل تعزيز صمود شعبنا في مواجهة العدوان والاحتلال الإسرائيلي ومخططات حكومة شارون المعادية له والتي تستهدف تكريس الاستيطان والاحتلال لأرضنا ومنع شعبنا من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة .

كما يتطلب الوفاء للأخ الرئيس أبو عمار التمسك بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية برنامج السلام الفلسطيني وقرارات مؤسساتها الشرعية بشأن حقوق وأهداف شعبنا والتي كان يتمسك فيها الأخ الرئيس من أجل إنهاء الاستيطان والاحتلال الإسرائيلي عن جميع الأراضي الفلسطينية التي أحتلت في الخامس من حزيران عام 1967 وفي مقدمتها القدس، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على جميع هذه الأراضي بعاصمتها القدس، وتأمين حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وفقاً للقرار الدولي 194 .

إن الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني" فـدا" يدعو إلى تفعيل جميع المؤسسات الرسمية لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية والى التكامل فيما بينها ،والى الالتزام في النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية في انتخاب خليفة للأخ الرئيس أبو عمار لرئاسة اللجنة التنفيذية للمنظمة، وفي القانون الأساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية لإشغال منصب رئيس مؤقت للسلطة إلى حين انتخاب الرئيس مباشرة من شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس وفق ما جاء في القانون .

كما يدعو "فـدا" جميع المؤسسات الرسمية للمنظمة والسلطة إلى تعزيز مبدأ القيادة الجماعية في اتخاذ القرار والعمل مع سائر القوى الوطنية والإسلامية لاستكمال الحوار الوطني وضمان مشاركة الجميع في صنع القرار الوطني الفلسطيني، وتوفير الأمن لشعبنا وسيادة القانون ولاستكمال التحضيرات لإجراء الانتخابات المحلية والرئاسية والتشريعية بما في ذلك إقرار قانون جديد للانتخابات العامة وتحديد موعد قريب لإجرائها.

إننا على ثقة عالية بان شعبنا قادر على تجاوز هذه المحنة القاسية باستشهاد ورحيل رئيسه وقائده التاريخي الأخ أبو عمار، وان الجبهة الداخلية ستزداد صلابة وتماسكا، وان شعبنا قادر على انتخاب قيادة وفية للتراث الكفاحي للرئيس أبو عمار، ومتمسكة بحقوق وأهداف شعبنا الوطنية وحريصة على تعزيز الوحدة الوطنية وصمود شعبنا في مواجهة العدوان والاستيطان والاحتلال الإسرائيلي .


المجد والخلود للشهيد الرئيس أبو عمار ولكل الشهداء الأبطال
والهزيمة للاحتلال، والنصر لشعبنا البطل

الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فـدا"
11/11/2004
مشعل يقبل بدولة على حدود 67 !!!
 
www.we7da.tk
The Red Prince
المشاركة في 03-05-2008 14:36:46
صورة المستخدم

مدير عام

المشاركات: 46
الاشتراك: 27.01.08

قالوا عن عرفات
كفاحه لن يذهب سدى ـ أسامة الباز (مستشار الرئيس المصري للشؤون السياسية)


سيذكر التاريخ للرئيس ياسر عرفات نضاله المستمر في سبيل شعبه وأرضه منذ كان طالباً بكلية الهندسة في جامعة القاهرة، وعندما انخرط في حركة الطلبة الفلسطينيين في الجامعات المصرية منذ عام 1952 إلى 1956 من القرن الماضي. وشارك في كل الحركات التي قامت، وقاد تنظيما فلسطينيا قادرا على تمثيل الشعب الفلسطيني، واتخذ خطوات كبيرة جداً. البعض ينتقده بسبب العمليات المسلحة، لكن رغم ذلك كان عرفات أول زعيم فلسطيني اعترف 1990 بحق اسرائيل في الوجود، مما فتح باب الحوار بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وفتح الباب لمشاركة منظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر مدريد 1991، ولاحقا فتح الباب أمام إعلان مبادئ أوسلو في سبتمبر (ايلول) 1993.

ثم استمر في قيادة النضال بكافة الوسائل إلى أن لقي ربه مناضلاً، لم يتخل عن مصالح شعبه وحقوقه أبداً مما أكسبه تأييداً شعبيا دولياً. الرئيس عرفات يرحل وهناك بدايات وإرهاصات لقيام الدولة الفلسطينية. كفاحه لن يذهب سدى.

دور عرفات في التقريب بين مصر والعرب 1982 ـ الكاتب الصحافي كامل زهيري

معرفتي بياسر عرفات قديمة جداً، لأنه عاش فترة طويلة في بداية حياته في مصر، ودرس في مصر. وكان من الزعماء العرب القلائل الذين يجيدون اللهجة المصرية وتفاعل جداً مع الأحداث المصرية في حرب 1948، وكان فخوراً جداً بأنه انخرط في الجيش المصري.

وكان مهتماً بالصحافة والاعلام مبكراً، وله أصدقاء من الصحافيين والكتاب من اليساريين وغيرهم. وهو لا شك شخصية نادرة، كان ذكياً سريع الخطوات ويتقدم دائماً الصفوف. وكنا دائماً نذهب إليه في المؤتمرات أنا والصحافي محمود عوض والكاتب الكبير يوسف ادريس. واذكر انه في أحد المؤتمرات في الأردن، نشب خلاف بين الفلسطينيين والسوريين، وقلت له إن «انقسام الفلسطينيين لا يقل خطراً عن تقسيم فلسطين». فرد قائلا «ليس أملي في الحياه أن أكون (مختار قريه)، رئيساً أو زعيماً، وانما استقلال فلسطين وانشاء دولة فلسطينية». وتابع «أنا مع الحوار لكن الذي يرفع السلاح ضد السلطة انا ضده». وهناك نقطة مهمة في تاريخ مصر بعرفات، وهي اتصال الرئيس مبارك به 1982 .

ولا نستطيع أن ننسى دور ابو عمار في التقريب بين مصر والدول العربية منذ ذلك التاريخ. واعتبر أن هناك أخطاء لعرفات رغم انجازاته، مثل أنه تصور أنه من الممكن التوصل لحل سلمي عبر المفاوضات مع قادة اسرائيليين من امثال باراك ونتنياهو. غير ان تقديري ازداد له لأنه حتى في حالة الضعف الشديد عاد ليتمسك بمطالب الشعب الشرعية، ولم يتنازل عن القدس ولا عن حق عودة اللاجئين وعاد الى الثوابت التي أغضبت أميركا وأدت إلى ما حدث. يكفيه أنه ظل متمسكاً بالأمل والعمل ولم يكن ينام حتى النهاية. ومن الأشياء الجميلة التي لمستها فيه أنه كان في أغلب حياته متصوفا.

أعاد النضال الوطني إلى أرض فلسطين ـ خالد محيي الدين (أحد رجال ثورة يوليو)

معرفتي بعرفات بدأت في عام 1950 في مركز تدريب الضباط الاحتياط، حيث كان هذا المركز يقوم بتدريب الطلبة حتى يصبحوا بعد ذلك ضباط احتياط، وكان المركز يسمح للطلبة الفلسطينيين بالانضمام إلى تدريباته مع الطلبة المصريين. وكان وقتها ياسر عرفات طالباً في كلية الهندسة. منذ أيامه الأولى كان عرفات حماسياً ويشارك في الأحاديث السياسية ويستطيع لفت الانتباه. وكان يحب مصر بشكل ملحوظ وكان أسلوبه يشبه أسلوب الاخوان المسلمين.

مع ظهور حركة «فتح» لمع نجم عرفات وتوثقت علاقتنا حتى أصبحنا أصدقاء.

ابو عمار رمز وطني وعربي كبير أنشأ «فتح» وكون الكوادر وجعلهم ينفقون على التنظيم حتى لا يكونوا تحت رحمة أحد. وبدأ هو ورفاقه نشاطهم في العمل العسكري، ثم أضافوا له العمل السياسي، وهذا يؤكد أنهم استوعبوا مبكراً انه لا بد من نضال سياسي من أجل الاعتراف بهم. الوقائع تؤكد أن عرفات شخص ذكي وعبقريته تمثلت في انجازه اتفاق أوسلو، ودفع اسرائيل للاعتراف بأن منظمة التحرير هي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، وعاد إلى أرضه ودفن في رام الله وهو انجاز مهم.

خلط عملا سيئا بآخر حسن ـ ضياء الدين داود رئيس الحزب العربي الناصري

لا نستطيع أن ننكر أن عرفات كان مناضلاً عربياً عانى الكثير من أجل قضية بلاده، ولكن هناك تحفظات كثيرة بشأن سياساته، وأستطيع أن أختصر شهادتي بحق عرفات بكلمات قليلة «لقد خلط عملاً سيئاً بآخر حسن فعسى الله أن يغفر له». لقد وقف عرفات مواقف كثيرة متضاربة في حياته كان أبرزها موقفه من مبادرة روجرز التي قبلها الرئيس جمال عبد الناصر. وبعد أن أقام الدنيا ضدها هو ومن معه وتفهموا الموقف وساروا بشكل معتدل مع ثورة يوليو وقت أن كانت في السلطة، ولكن بعد ذلك وبعد وفاة عبد الناصر عدلوا مرة أخرى عن مواقفهم. وأبرز النقاط ضد عرفات تمثلت في تخليه عن النضال الفعلي الذي كانت تقوم به القيادة الفلسطينية، وبعد أن كانوا حركة نضالية تمارس عملها بكافة الوسائل النضالية بما فيها السلاح، تحول إلى عملية نضال سياسي فقط ليصبح نضالهم فقط بمجرد الكلام والمفاوضات.

ولكن نحن لا ننكر له ماضيه ودوره وموقفه المهم، حيث بذل جهدا كبيرا في تجميع منظمة التحرير وإحياء القضية الفلسطينية في أذهان كل الناس.

قصف مقره في بيروت فصاح «هبت رياح الجنة يا شباب» ـ سمير غطاس (مدير مركز مقدس للدراسات الفلسطينية)

قابلت ياسر عرفات كثيرا، لأني عملت سنوات طويله مستشارا لإبي جهاد. ومع رحيل أبي جهاد، اختار أبو عمار نبيل ابو ردينة كمستشار سياسي واخترت أنا أن اعمل في مجال البحوث والدراسات. وكل مواطن عربي له علاقة شخصية بياسر عرفات، ربما لانه زار كل البلاد العربية وقابل عشرات الآلاف من الأشخاص وكانت لديه ذاكرة حديدية يذكر بها وجوه من قابلهم.

وفي بيروت حين كنت الى جوار أبي جهاد، شاهدت

ابو عمار عشرات المرات وهو يتصرف كقائد حقيقي. وعندما قصف مقره لم يخف بل قام وأدى الصلاة وحمل سلاحه الشخصي وهو يقول «هبت رياح الجنة يا شباب» وقام ليكون في الخطوط الاولى لدرجة ان الفدائيين طلبوا منه ان يتراجع لأن إسرائيل لو علمت بوجوده فستقصف المكان لكنه رفض وظل مرابطا.

لم أره في المعركة متوترا أبدا. وأشهد له انه واحد من اشجع الرجال ولم أره مترددا ولا خائفا ولا وجلا في المعارك العسكرية. وكنا في تونس اثناء اجتماع القيادتين الاميركية والسوفيتية وكانت هناك طائرات تمسح السهل التونسي بكشافات كبيرة خوفا من وجود زوارق تقصف مكان اجتماع الرئيسين. ومن قوة الكشافات أضاءت مقر عرفات فظن المرافقون له ان إضاءة موقعه تمهد لقصفه فهرعوا للداخل، وابلغوه فما كان منه الا ان حمل سلاحه الشخصي وخرج الى الشارع وهو يصيح مجددا «هبت رياح الجنه يا شباب».

ولا يستطيع احد حتى أعداء عرفات ان ينكروا انه لعب الدور الأساسي في تحويل القضية الفلسطينية من قضية لاجئين الى قضية شعب، وهو الذي وضع قضية شعب على جدول أعمال العالم.

لم يكن عقبة في طريق السلام ـ عمرو موسى (الأمين العام للجامعة العربية)

يؤسفني أن نفقد الرئيس ياسر عرفات ولكنه رحل بعد حياة حافلة بالعطاء للقضية الفلسطينية ولشعبه لكن الشعب الفلسطيني حي وقضيته موجودة. ياسر عرفات الآن هو ذكرى وهذه الذكرى سوف تظل تحث الفلسطينيين جميعاً على العمل المخلص الدءوب حتى يتمكنوا من الحصول على حقوقهم الشرعية كاملة في اطار ماتم التوافق عليه دولياً.

عرفات كان مناضلاً بارزاً ومكافحاً قوياً وزعيماً وطنياً. لم يكن في حياته أبدا عقبة في طريق السلام. وسوف تثبت الوثائق في المستقبل أن عرفات لم يضيع الفرص، والفرص التي ضاعت في السنوات الأخيرة بسبب سياسات اسرائيل المتعنتة.

كان كائنا ليليا وجادا ـ رفعت السعيد (رئيس حزب التجمع المصري)

بدأت علاقتي بعرفات منذ الستينيات وحتى الآن. وهو كان طائراً ليلياً، فإذا أراد أحد أن يلتقيه ويتحدث معه بشيء من الحرية والهدوء فلن يلتقيه قبل الثانية صباحاً. وهذا ما كان يحدث عندما التقيه. كان يخلع حذاءه ويمدد قدميه ويقول إن «راحتي الحقيقية في خلع حذائي»، ثم يبدأ في الحديث. وحسب متابعتي فإن العمل مع عرفات شيء مرهق، فكل من حوله كانوا يشكون من عدد ساعات عمله الطويلة. ورغم ذلك فإن طعامه كان بسيطاً، وعندما كنا نلتقي كنا نأكل الفول والعيش والجبنة. ولي مع عرفات ذكريات كثيرة، من أهمها أنني في احدى المرات التقيته في تونس وكان ذلك في نفس يوم مقتل الحاخام اليهودي كهانا. وحضرت معه اجتماع اللجنة التنفيذية ثم انفض الاجتماع وجلسنا مع صديق فرنسي مشترك. وجاءت مترجمة وجلست معنا وكانت جميلة للغاية وبعد انتهاء الجلسة أثنيت على جمالها، فانتفض عرفات وغضب ولم أعرف السبب وقتها ولكن عرفت السبب بعد ذلك لأنها كانت زوجته سهى، وكان متزوجا بها فى ذلك الوقت وان لم يكن قد اعلن الخبر بعد. عرفات رجل وهب حياته للقضية. وهو زعيم يمتلك كاريزما هائلة. وهو الأب الحقيقي لهذا الجيل من المناضلين في الشعب الفلسطيني. وهو شخصية جادة ولم يكن يتحدث في التفاهات والهزل والنكات ولا يضحك عليها.

في حصار بيروت كان دائم الابتسامة.. والأمل ـ الفنانة نادية لطفي

ليس من السهل تلخيص وجهة نظري في ياسر عرفات لأنه زعيم قضية كانت وستظل فلسطينية وعربية ومصرية. هناك مواقف للزعيم عرفات أذكرها في نضاله. فخلال حصار بيروت، كانت بداية معرفتي به، كان الاعتداء الاسرائيلي يهددنا في عقر دارنا وفي أرضنا. وكانت التهديدات بدأت تأخذ اشكالاً حادة.

وكنت كفنانة ومواطنة عربية لى دوري لأن الفن سلاح. وكان يجب أن أذهب الى الشعب اللبناني والمقاومة الفلسطينية، فذهبنا وحوصرنا معهم. فى هذه اللحظات شعرنا كعرب بالنضوج وانقشعت غلالة الظلام. وخلال هذه الفترة التقيت بأغلب القادة الفلسطينيين و بياسر عرفات الذي كان دائم الابتسامة والأمل، وكأننا لسنا في حصار أو كأن ليس هناك شيء يهدده. وكانت عنده قدرة على التعامل البسيط والانساني ولا ينقل الينا إلا الشعور بالأمل والبريق الذي لم ينطفئ في عينيه. تكلمت معه كثيراً أثناء وجودنا معاً في حصار بيروت، وعاملني على أنني أرمز لمصر وللفن وللمرأة العربية. واستقبلنا استقبالاً رائعاً في ظروف صعبة. تجربة لن أنساها ما حييت.

وبعدما خرجت المقاومة من بيروت، جاء عرفات إلى مصر وزارني في بيتي وكان هذا شرفا كبيرا لي. هو يشبه غاندي ومانديلا، وأعطى مثلاً للارادة والثبات. وكان محتفظاً حتى آخر لحظة بكبريائه.

حقق إجماعا كبيرا حول قضيته ـ محسنة توفيق (فنانة مصرية)

لا يمكن ان اعتبر تجربتي مع عرفات تجربة شخصية، لانها مرتبطة بعلاقتي مع القضية الفلسطينية التي هي قضية كل العرب. وقد قابلته في الاجتياح وفي تونس وعام 1982 حين كانت هناك لجنة لمناصرة الفلسطينيين. كان لعرفات دوران ايجابي وسلبي. ايجابي حيث جعل العرب يعترفون بحركات المقاومة الفلسطينية. وكان يدرك أن المقاومة تقويها الهزائم. ولا استطيع ان اكون سعيدة بأخطاء عرفات ومنها اوسلو فلم يتسع بناء المستوطنات الا عقب مبادرة السادات سنة 1977 واوسلو 1993 وهذا هو الجانب السلبي.

ولكن رغم ذلك أراه من الناس الذين جسدوا نضال الشعب الفلسطيني، وكان قياديا كبيرا له القدرة على ان يصنع هذا الموقف الوسط بين التيارات المختلفة حتى يحقق اكبر قدر من الاجماع حول قضيته.

كان ينقل حماسه إلى من يجلس معه ـ الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي

رحيل عرفات هو رحيل لشخصية مهمة ومؤثرة في الحياة العربية والسياسة الفلسطينية قبل كل شيء، وهو أيضاً نهاية مرحلة من مراحل النضال العربي الفلسطيني. عرفات مثلما هو معروف ليس مجرد رجل بل رمز للشعب الفلسطيني ورمز لمأساة ولأحلام الشعب الفلسطيني، وكان مليئا بالحماس ينقله الى من يجلس معه.

أنا شخصياً أتمنى من الفلسطينيين أن يبدأوا مرحلة جديدة فى تجربتهم. انهم قبل كل شيء يجب أن يعودوا إلى الجماهير الفلسطينية وإلى العقل وينبغي أن يتركوا العصبيات السياسية والتنظيمية وأي عصبيات أخرى يمكن ان تعوقهم.
مشعل يقبل بدولة على حدود 67 !!!
 
www.we7da.tk
The Red Prince
المشاركة في 03-05-2008 14:39:01
صورة المستخدم

مدير عام

المشاركات: 46
الاشتراك: 27.01.08

وداعاً صديقي - الدكتور مانع سعيد العتيبة

أخيراً رَحَلْتَ وَرَانَ السُّكونُ فهَلْ عَرَفَ الكَوْنُ مَاذَا تكونُ؟
وَهَلْ أَدْرَكَ النَّاسُ أَنَّكَ مِنْهُمْ وَيُمْكِنُ أَنّ تَنْتَقيكَ المَنونُ
أَيا يَاسِرٌ إنَّ سِرَّكَ بَاقٍ وَلَمْ تَرَ فَحْواهُ بَعْدُ العُيونُ
فَمُنْذُ ابْتَدَأتَ حَسَمْتَ الجِدالَ وَعَادَ لِمَنْ جَادَلوكَ اليَقينُ
بِأَنَّ الفِداءَ طَريقُ الخَلاصِ وَمَا حَرّرَ الأَرّضَ مَنْ يَسْتكينُ
وَأَطْلَقتَ أَوَّلَ فِعْلٍ جَميلٍ لِيُزْهِرَ فَوْقَ الثَّرى الزَّيْزَفونُ
وَكانَ لأُولى الرَّصَاصَاتِ شَأنٌ وَبِالفعْلِ لا القَوْلِ تُرعَى الشؤونُ
وَأَعْلَنْتَ زَحْفاً وَفَتحْاَ مُبيناً لِتَبْدَأَ ثورَةُ مَنْ لَمْ يَهونوا
سَرَيْتَ إلى عَيْلبُونَ وَكَانَتْ بِدايَةَ فَتْحِ الرَّجَا عَيْلبُونُ
وَقدْتَ المَسيَرةَ مِنْ بَعْدِ هذا وَكُنْتَ الوَفي الذَّي لا يَخُونُ
فِلسطين كانَتْ غَرامَكَ دَوْماً وَمَسْكنُ هذا الغَرامِ الجُفونُ
أخيراً رَحَلْتَ وَرُوحُكَ عَادَتْ إلى اللَّهِ وارتَدَّ لِلأرْضِ طينُ
لِيُكْمِلَ رِحْلَتَكَ الأَوْفِياءُ وَبالأَوْفياءِ سَتوُفى الدُّيونُ
لقَدْ جَمَعَتْنا صَداقَةُ عُمْرٍ وَكُنْتَ لِعَهْدِ الصَّديقِ تَصونُ
عَرَفْتُكَ شَهْماً كَريماً وَفِيَّاً وَبَيْنَ ضُلوُعِكَ قَلْبٌ حَنونُ
وَدَاعاً صَديقي وَنَمْ مُسْتَريحاً فَفي القَبْرِ لا تَسْتَبِدُّ الشجُونُ
لأَرْضِ فِلسطينَ عُدْتَ أَخيراً وَقَدّ أَدْرَكَ الكونُ مَاذا تكونُ
مشعل يقبل بدولة على حدود 67 !!!
 
www.we7da.tk
The Red Prince
المشاركة في 03-05-2008 14:47:32
صورة المستخدم

مدير عام

المشاركات: 46
الاشتراك: 27.01.08

كلمات ومشاعر بحق الرئيس د. جورج حبش

لقد رحل أبو عمار، وغاب عن ساحة النضال، غاب عن الدنيا وهو شاغلها... غاب عن فلسطين التي أحبها وأحبته ولم يزل المسير نحوها لم يتوقف ولم يزل شلال الدم الفلسطيني يتدفق على أرضها وأوديتها وهضابها... ولم تزل المقاومة الفلسطينية تقاوم وتعاند إملاءات القوة والبطش والجبروت الاميركي والصهيوني.

هي وحدها لحظات الرحيل الابدي... التي تترك صدق المشاعر، ونيل المقاصد... مشاعر الحزن على قائد ترك بصماته واضحة على مسار قضيته فلسطين... مشاعر تخلو من حسابات ومعايير السياسة ومعاركها... فنحن اليوم نفتقد مناضلا مثابرا، وقائدا وسياسيا ورمزا ورئيسا للشعب الفلسطيني كرّس شبابه وعمره كله في النضال ومقاومة الاحتلال الصهيوني وفي خدمة قضايا وطنه وشعبه... نفتقد قائدا كان حتى الامس يشكل ركنا حيا من اركان الرواية الفلسطينية بطبعتها المعاصرة.

إن تاريخ الرجل بنضاله يندغم بتاريخ القضية، كما اندغم تاريخ المجاهد القسام والحسيني وابو جهاد وغسان كنفاني وابو علي مصطفى وأحمد ياسين والرنتيسي وفتحي الشقاقي وابو العباس وكل قيادات الشعب الفلسطيني التي رحلت في صفحات التاريخ الفلسطيني. اندغم تاريخه... نضاله... بفلسطين ليعطيها سفرا مضافا، وصفحات جديدة... تحكي الرواية... لقد شكل بنضاله ورمزيته فصلا كاملا من التغريبة الفلسطينية طيلة اربعين عاما من النضال.

إن للشهداء والمناضلين الراحلين حقاً علينا. ان نذكر محاسنهم، <<اذكروا محاسن موتاكم>> وفاء لهم. وعهدا قطعناه معهم بأن تستمر المسيرة... فقد اعطى ابو عمار جل جهده لفلسطين ولشعبه. اربعون عاما ثابر فيها، وقاتل وقاوم، وصارع، وقاد الشعب الفلسطيني من محطة الى محطة، ومن زمن الى زمن، ومن موقف الى موقف، وظل صامدا في وجه المطالب الاميركية والصهيونية بدفن القضية ووأد حق العودة.

إنها لحظات يستذكر المرء فيها تلك التجربة الطويلة المريرة والمتعرجة من النضال الوطني الفلسطيني المعاصر وهو على رأسها... شريط الاحداث لا ينقطع من بث الصور والمشاهد وتداعيات الاحداث... منذ الرصاصة الاولى... وتفجير الثورة المعاصرة... ومعركة الكرامة، ورحيل الثورة من الاردن بعد معارك ايلول وجرش وعجلون... والحرب في لبنان... واجتياح بيروت، والصمود الفلسطيني طيلة 88 يوما... ورحيل الثوار في مشهد سريالي وهم مجللون بأكاليل الغار ودموع المظلومين والمقهورين تودعهم على شواطئ بيروت... انتفاضة فلسطين الاولى... والانزلاق الاخير نحو اوسلو... وانتفاضة الاقصى التي تحولت الى مقاومة لم تزل جذوتها لم تنطفئ، كان مشهدها الاخير حصار الرجل لوقف دوره ونضاله في قلعة <<المقاطعة>>. شريط من الاحداث لا يتوقف... حيث محطات العمل السياسي كثيرة... فقد كان ابو عمار حاضرا وفاعلا ورابط الجأش بكل رمزيته وكوفيته وحيويته ومثابرته طيلة هذا الشريط من التجربة الطويلة.

وأسأل نفسي من كان يستطيع ان يعبر هذه التجربة الطويلة، وهذه المحطات السياسية والعسكرية التي تقاطعت فيها حروب الاعداء التي لم تتوقف مع المؤامرات السياسية التي لم تزل، مع العجز والصمت العربي الرسمي...! على مذابح الشعب الفلسطيني طيلة عقود...! لقد عبرها ابو عمار مع شعبه الفلسطيني وفصائل الثورة الفلسطينية دون ان تلين له قناة او تضعف عزيمته.

كان رفيق درب، وقائد ثورة، ورئيس سلطة، حيث اختلفنا كثيراً، وتوافقنا كثيراً، وتوحدنا وتباعدنا، وتقاربنا، لكنها فلسطين وحدها كانت الوسيط الأهم لتوحدنا المرة تلو المرة... حيث هي الغاية والهدف، فقد كانت فلسطين بثورتها وشعبها وشهدائها وأسراها اكبر من اي خلاف او تنافر فقد كانت فلسطين هي الروح التي نستمد منها العزم والتصميم والالتحام والتوحد.

ورحل الرئيس المناضل... ولم تزل فلسطين هي الموحد القوي لقوى شعبنا الفلسطيني وأطيافه وشرائحه في قراه ومدنه ومنافيه.

في هذه المناسبة الأليمة عليّ وعلى شعبنا... علينا ان نتحلى بالشجاعة والإرادة والتصميم ونردد امام عدونا الصهيوني وكل من يتربص بنا شراً وضرراً كلمة أستعيرها من الأخ ابو عمار... <<يا جبل ما يهزك ريح>>، فلن تؤثر في صمودنا هوائل الزمن، ولن ينال من عزيمتنا غياب القادة ورحيل الرموز... بل هي مناسبة لتحويل احزاننا الى افعال وبرامج ومواصلة للنضال وتوهج للابداع الفلسطيني في تجاوز مصاعبه.

يجب علينا ان نحول رمزية الشهيد ابو عمار، الى <<رمزية وقدسية فلسطين>>... و<<رمزية المؤسسة>> التي لا ترحل... فاشتقاق النموذج الفلسطيني في النضال والقيادة والسلطة يجب ان يتمظهر بصور حية عبر قدرة شعبنا على تجاوز شدائده ومحنه... فالشعب الفلسطيني اليوم هو احوج ما يكون إلى الوحدة الوطنية، ورص الصفوف ومغادرة مواقع الخلاف والتنافر... والسير موحدين عبر هذا الماراتون الفلسطيني الطويل الذي لم نقطعه بعد... وهو امر يفرض ويستوجب من القوى الوطنية والاسلامية والسلطة الفلسطينية ان تعمل وتبحث عن الصيغ الممكنة والمناسبة لقيادة الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله وانتفاضته الشعبية.

على شعبنا ان ينظم صفوفه وأفعاله وسياساته وتكتيكاته عبر مؤسساته الوطنية التي بناها بدماء الشهداء وجهد المناضلين والقادة.

إن مفصلاً هاماً وضرورياً في رؤيتنا الاستراتيجية وتكتيكنا الوطني يجب ان يتوضح عبر الحفاظ على دور ووظيفة م.ت.ف. هذا الدور الذي حدده الميثاق الوطني الفلسطيني في سياق الرؤية الفلسطينية للصراع العربي الصهيوني... الامر الذي يستلزم الوعي الاستراتيجي لأهمية إعادة الاعتبار ل م.ت.ف. وبنائها على أسس سياسية وديموقراطية كي تتحمل المسؤولية التاريخية في قيادة نضال الشعب الفلسطيني على المستوى العالمي... وكي تبقى الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا والذي مثلته طوال ثلاثين عاما واكثر امام العالم بدوله ومؤسساته ورأيه العام.

أيها الرئيس، والأخ، ورفيق الدرب... لقد اعطيت الكثير، الكثير لشعبك ووطنك وفلسطينك... وحولت قضية شعبك من قضية إنسانية الى قضية سياسية مشروعة وحق وطني مسلوب امام كل المؤسسات الدولية... واجتهدت وأصبت... كما اجتهدت وأخطأت... ولك ما لك وعليك ما عليك، غير ان التاريخ يسجل لك ان فلسطين كانت حلمك، والدولة الفلسطينية كانت هاجسك ومسعاك وقبلتك، وكنت رابط الجأش تردد دائماً امام الصعاب والحصار <<يا جبل ما يهزك ريح>>.

ونحن اليوم إذ نودعك نعاهدك ونعاهد كل الشهداء ان فلسطين ستبقى الحلم والبوصلة التي لن تحرف المسار.

أيها الرئيس الراحل... انها لحظات قاسية على شعبنا امام مشهد الوداع الأبدي فقد كنت اكبر من الحصار... ولم يستطع ان يفك حصارك احد...! لكنه وحده الموت الذي فك حصارك...!

فسلاماً على روحك الطاهرة... وسلاماً لكل أرواح الشهد
مشعل يقبل بدولة على حدود 67 !!!
 
www.we7da.tk
yafa
المشاركة في 18-05-2008 14:36:34
عضو

المشاركات: 12
الاشتراك: 26.04.08

هذا اقل ما يمكن قوله في الشهيد ياسر عرفات فهو باني الدولة ومحقق الحلم ذهب جسدا فقط ولكن بقي روحا مزروعا في قلوبنا


فلسطينيون الى الابد.............................
 
الانتقال إلى:
UPDATE command denied to user 'yazabb_1'@'10.2.2.61' for table 'fusion_threads'